جمّدت أكثر من عشرة فصائل سورية معارضة مشاركتها في أي محادثات حول مفاوضات السلام المرتقبة في أستانا، متّهمة قوات النظام بخرق الهدنة التي دخلت أمس يومها الخامس مع استمرار المعارك قرب دمشق، في حين شهدت معظم الجبهات الرئيسية هدوءاً مع خروقات محدودة، باستثناء منطقة وادي بردى، خزان مياه دمشق.
حيث تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والفصائل، يتخللها قصف جوي ومدفعي، حيث اتهم النظام المسلّحين بتلويث المياه بالمازوت ثم قطعها عن دمشق، فيما حذّرت منظمات دولية من كارثة إنسانية لأربع ملايين سوري في العاصمة.
وشددت أكثر من عشرة فصائل معارضة في بيان مشترك ليل الاثنين الثلاثاء، على أنها التزمت بوقف إطلاق النار، مضيفة «لكن النظام وحلفاءه استمروا بإطلاق النار وقاموا بخروقات كثيرة وكبيرة خصوصاً في منطقة وادي بردى والغوطة الشرقية». وأضافت «نظراً لتفاقم الوضع واستمرار هذه الخروقات، فإن الفصائل، تعلن تجميد أية محادثات لها علاقة بمفاوضات أستانا أو أية مشاورات مترتبة على اتفاق وقف إطلاق النار حتى تنفيذه بالكامل».
وادي بردى
وتجدّدت الاشتباكات في منطقة وادي بردى بين قوات النظام ومقاتلين من حزب الله اللبناني من جهة، والفصائل المقاتلة من جهة أخرى، وسط استقدام قوات النظام لتعزيزات عسكرية الى المنطقة.
وترافقت الاشتباكات وفق المرصد السوري، مع غارات وقصف بالبراميل المتفجرة على المنطقة، وذلك بعد يوم من وصول قوات النظام وحلفائها الى أطراف عين الفيجة، النبع الرئيسي في وادي بردى، والذي توقف ضخ المياه منه الى دمشق منذ أسبوعين. واتهمت السلطات الفصائل بتلويث المياه بالمازوت ثم قطعها بالكامل عن دمشق. وبحسب المرصد، فإن انقطاع المياه ناجم عن تعرض إحدى مضخات المياه في عين الفيجة لانفجار بفعل المعارك.
وحذّر الناطق باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ينس لاركي أمس من أن «أربعة ملايين شخص في مدينة دمشق ما زالوا محرومين من المياه منذ 22 ديسمبر جراء المعارك في منطقة وادي بردى»، مبدياً الخشية من تفشي الأمراض جراء نقص المياه وخصوصاً بين الأطفال.
وأفادت مصادر سورية أن الطيران السوري جدد استهدافه لتجمعات جبهة النصرة في بلدة بسيمة وعين الخضرة والفيجة بوادي بردى بريف دمشق الغربي، بالتزامن مع قصف صاروخي استهدف مواقعهم، ويأتي ذلك فيما تدور اشتباكات بين وحدات من الجيش وجبهة النصرة في محيط بلدة عين الفيجة حقق خلالها الجيش إصابات مباشرة في صفوف المسلحين.
إدلب وحماة
وسجّل المرصد خرقاً بارزاً في ريف إدلب الجنوبي، حيث أسفرت ضربات جوية لقوات النظام عن مقتل امرأة حامل وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين بجروح في مدينة خان شيخون. كما أفاد بإطلاق فصيل معارض قذائف صاروخية على بلدتين تحت سيطرة قوات النظام في محافظة حماة (وسط). وقتل 25 من مقاتلي جبهة النصرة بغارة على إدلب.
7
قالت وكالة سبوتنيك الروسية إن وحدة من الجيش السوري وجهت ضربات مدفعية مركزة على تجمعات ومحاور «جبهة النصرة» في قريتي المحطة وجوالك، أسفرت عن مقتل 7 مسلّحين وتدمير سيارة مركب عليها رشاش. وأضافت أن من بين القتلى متزعم إحدى المجموعات محمد قاسم الحاج.
