قال مصدر برلماني مصري إنه ليس هنالك وقت محدد للانتهاء من المناقشات الخاصة باتفاقية تعيين الحدود بين مصر والمملكة العربية السعودية، وأن المسألة تخضع لطبيعة المناقشات التي ستتم ابتداءً لدى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب عقب إحالة الاتفاقية إليها لتقوم بعد ذلك بكتابة تقرير بشأنها وعرضه على النواب.

وأفاد المصدر بأنه «ليس أيضًا هنالك سيناريوهات مرجحة أو سيناريوهات بعيدة في حسابات المجلس الخاصة، فكل السيناريوهات يتم التعامل معها وفق الأسس القانونية المتعلقة بها وكذا مناقشتها وفي ضوء ما تسفر عنه المناقشات داخل المجلس وفي الجلسات العامة عقب أن تقدم لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية تقريرها».وشدد المصدر لـ«البيان» على أنه سوف يتم الإطلاع على كامل الوثائق والخرائط والمستندات المُتاحة.

كما سوف يتم الاستماع لرأي الخبراء والجهات ذات الصلة والاختصاص دون أي تعتيم على المناقشات وبشفافية تامة. وإلى ذلك، قال وكيل المجلس النائب البرلماني السيد الشريف إن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية سوف يتم مناقشتها في أجواء ديمقراطية ولن يحجب رأي تحت قبة البرلمان، مشددًا على أنه «طبقًا للدستور فمجلس النواب هو الجهة المنوط بها نظر الاتفاقيات الدولية دون غيره». وأشار إلى أن الجهة المختصة بنظر دستورية الاتفاقيات بعد إقرارها من البرلمان هي المحكمة الدستورية العليا.

وأكد وكيل المجلس –في بيان له أمس- أن الاتفاقية سيتم إحالتها إلى اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب؛ لدراستها ومناقشتها داخل اللجنة، ثم كتابة تقرير لعرضه على الجلسة العامة خلال مناقشة البرلمان للاتفاقية. وذكر أن المجلس سوف يستمع لجميع وجهات النظر ويدقق في جميع المستندات بالتعاون مع جميع مؤسسات الدولة دون استعجال.

وفي السياق ذاته، أكد وكيل مجلس النواب المصري أن البرلمان سوف يطلع الرأي العام على جميع المناقشات من منطلق الشفافية والعلانية التي يتبناها المجلس منذ انعقاده.

وأصدرت لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، في وقت سابق، بيانًا بشأن الاتفاقية، أكدت فيه أنه فور إحالة الاتفاقية للجنة ستجري دراسة متأنية كافية، مهما استغرق ذلك من وقت، وستفحص جميع المستندات ذات الصلة، وإن استدعى الأمر سوف تستمع إلى الخبراء والمختصين من مختلف الاتجاهات، وسوف تقرر ما يتفق مع أحكام الدستور. وأكد رئيس اللجنة المستشار بهاء الدين أبو شقة على أن لجنته سوف تُلزم باعتبارات الشفافية والعلانية، ولن تخفي شيئا على الرأي العام وسوف تنشر بياناً عن كل اجتماع تعقده لهذا الغرض.