علمت «البيان» أن شخصيات نافذة في الائتلاف السوري التقت مستشارين بارزين من الحزب الجمهوري نهاية العام الماضي في الولايات المتحدة الأميركية.
وبحسب ما قالت مصادر مطلعة في المعارضة السورية - فضلت عدم ذكر اسمها-، فإن اللقاءات التي جرت مع مستشارين من الحزب الجمهوري ومن بينهم المستشار وليد فارس (اللبناني الأصل)، ركزت على أهمية عودة الدور الأميركي إلى الساحة السورية، وعدم منح روسيا الفرصة للسيطرة على المنطقة من خلال البوابة السورية.
وأبدت المعارضة السورية تفاؤلاً واضحاً بعد اللقاءات التي جرت على مدار أسبوع كامل، حيث زار الولايات المتحدة شخصيات من الصف الأول في الائتلاف.
ولا يتوقع المراقبون ن لمسار الأزمة السورية أن يقدّم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أكثر مما قدمه أوباما، خصوصاً في ظل التقارب بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
صفقة
واعتبر القيادي في الائتلاف السوري أديب الشيشكلي في تصريح لـ«البيان» أن طبيعة الرئيس المنتخب دونالد ترامب تؤمن بالصفقات على المستوى الاقتصادي وكذلك السياسي، ولذلك ربما يتعامل مع الوضع في سوريا على أنه صفقة «بزنس». بمعنى ماذا سيكسب من الصراع الدائر في سوريا. وتوقع أن لا يدوم التوافق بين ترامب وبوتين.
وحتى الآن رغم كل ما يصرح به ترامب حول موقفه مما يجري في سوريا، والذي وصفه في حوار مع صحيفة نيويورك تايمز قائلاً: «إن ما يجري في سوريا جنون»، إلا أن سقف التطلعات ليس مرتفعاً، خصوصاً وأن أولويات الرئيس الجديد الاقتصادية لا توحي بالميل نحو المعارضة.
أولوية ترامب
وتوقع عضو الهيئة السياسية في الائتلاف فؤاد عليكو أن يكون المتشدّدون أولوية السياسة الأميركية القادمة في سوريا، خصوصاً تنظيم داعش وجبهة «فتح الشام» (النصرة سابقاً)، مشيراً إلى أن الإسلام السياسي هو الجانب المهم لدى ترامب في الأزمة السورية.
وقال لا بد للمعارضة أن تعمل لاستمالة ترامب، خصوصاً وأن هناك نقطة مشتركة تجمع المعارضة والإدارة الأميركية وهي معاداة إيران.
