أزمة سياسية تعيشها الكويت عنوانها «الحاويات»، بعد الإعلان عن تهريب حاويتين من ميناء الشويخ، من دون معرفة ما بداخلهما، ولم تنجح وزارة الداخلية الكويتية التي ضبطت الحاويتين لاحقاً، في نزع فتيل أزمة التصعيد النيابي تجاه نائب رئيس الوزراء وزير المالية أنس الصالح.

الحاويتان اللتان تم ضبطهما عقب تسريب خبر هروبهما من الجمارك بأوامر متنفذين وبحوزتهما كمية كبيرة من الخمور، أقر الوزير الصالح بصحة الخبر وأطاح مدير عام الجمارك عبر إحالته للتقاعد.

وتحول ملف الحاويات المهرّبة الذي أثارته صحيفة «الرأي» الكويتية إلى «تسونامي» نيابي عاصف، ضاغط، مطالب بإعلان الحقائق كاملة عن الحاويات الـ11، التي سربت أخبار عن تهريبها.

تقاعد

وبينما أحال أنس الصالح المدير العام للإدارة العامة للجمارك خالد السيف إلى التقاعد، «بناء على قانون الخدمة المدنية وعلى المصلحة العامة»، إلا أن عدداً من النواب انتقدوا هذه الخطوة واعتبروها ليست حلاً مرضياً.

وتحول ملف الحاويات برمته إلى حزم من الأسئلة البرلمانية موجهة إلى الوزير الصالح، الذي لم «يسلم» من التلويح باستجوابه، من تداعيات الملف الذي سيكون قريباً في عهدة لجنة تحقيق برلمانية طالب بها نواب، وسيعرض طلبها على جدول الجلسة المقبلة، المقررة الثلاثاء المقبل.

لجنة تحقيق

وطالب رئيس لجنة الأولويات البرلمانية النائب ثامر السويط بتشكيل لجنة تحقيق نيابية في ملف اختفاء الحاويات المتكرر من ميناء الشويخ، معتبراً ذلك «اختراقاً أمنياً لا يمكن تجاوزه ويتحمل مسؤوليته بشكل مباشر نائب رئيس الوزراء وزير المالية أنس الصالح»، وطالب بالإعلان عن أسماء أصحاب الشركات الذين يمتلكون هذه الحاويات، وعدم تحميل المسؤولية لأشخاص يتوارى خلفهم المتنفذون.

وأكد عدد من النواب عدم قبولهم بأي حال من الأحوال بتضليل الرأي العام وجهات التحقيق في هذه القضية لارتباطها بأحد المتنفذين، أو بإحالة شكلية إلى النيابة وكأن القضية تهرب جمركي لا علاقة له بأمن البلاد في هذا الظرف الإقليمي الخطير.

وكانت تخوفات من أن تكون الحاويتان محملتين بمواد متفجرة أو أسلحة، إلا أن الداخلية التي نجحت في زمن قياسي أعلنت انهما محملتان بزجاجات خمور، الممنوع تداولها في الكويت بموجب القانون.

ووصف رئيس لجنة حماية الأموال العامة النائب شعيب المويزري ما حدث في ملف الحاويات بأنه «استهتار غير طبيعي واستخفاف بالعقول»، مطالباً بإعادة التوصيف الموجه إلى النائب العام وتغيير مضمون البلاغ.

تلويح باستجواب

أعلن أحد النواب استجواب وزير الإعلام وزير الشباب يوم 13 يناير إذا لم يتم رفع إيقاف النشاط الرياضي من قبل الفيفا عن الكويت يوم 12 يناير، واستجواب وزير الصحة إذا لم يقم بتشغيل مستشفى جابر خلال ستة شهور من تاريخه، واستجواب وزير التربية إذا لم يتم تشغيل جامعة الشدادية خلال المدة ذاتها.