تجددت المواجهات بين محتجين وقوات الشرطة، لليوم الثاني على التوالي، بولاية بجاية شرقي الجزائر، في حين توعد وزير الداخلية المشاغبين بأن مؤسسات البلاد وقوانينها ستكون لهم بالمرصاد.

وأكدت مصادر إعلامية أن مواجهات بين محتجين غالبيتهم من الشباب وقوات مكافحة الشغب، اندلعت مجدداً أمس، بعدة مناطق من ولاية بجاية التي عرفت هدوءاً حذراً، مشيرة إلى أن أحداث الشغب انتقلت إلى مدينتي أقبو وسيدي عيش، حيث قام المحتجون بتخريب مقار شركات ومباني إدارية.

كانت مدينة بجاية شهدت أمس، إضراباً عاماً للتجار احتجاجاً على الزيادة في الأسعار، بسبب الزيادات الضريبية التي أقرها قانون الموازنة لعام 2017، لكن سرعان ما تحول الإضراب إلى مواجهات عنيفة بين محتجين وقوات الشرطة، أدت إلى اعتقال نحو 100 شخص وإصابة العشرات من الطرفين.

من جانبه، توعد وزير الداخلية نور الدين بدوي، كل من يحاول المساس بالممتلكات العامة والخاصة، بأنه سيجد أمامه الدولة الجزائرية بمؤسساتها وقوانينها وعدالتها بالمرصاد. ووصف بدوي، في لقاء له مع الصحافيين خلال زيارته إلى ولاية قالمة شرقي البلاد، أعمال الشغب التي شهدتها ولاية بجاية بالأعمال غير الحضارية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على كل المكتسبات، منتقداً خصوصاً محاولة البعض فرض آرائهم التي تكون في الكثير من الأحيان بأساليب عنيفة. وأوضح بدوي، أن محاولة فرض غلق المحال التجارية هي طرق غير حضارية، مضيفاً أن قوة الدولة الجزائرية تستمد أيضاً من وعي مواطنيها وتفهمهم لضرورة الحفاظ على المكتسبات.

في سياق آخر، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية أمس، قتل اثنين من الإرهابيين في مدينة الأغواط (جنوب) في عملية قام بها الجيش اول من أمس. كما قبض الجيش على مسلحين جزائرين آخرين، وتاجر اسلحة من جنسية اجنبية في عين قزام قرب الحدود بين الجزائر ومالي، كما افاد بيان وزارة الدفاع.