ظفرت القوى السياسية التي شاركت في الحوار الوطني السوداني بنسبة 15 في المئة في المؤسسات التشريعية (البرلمان – ومجالس الولايات)، التي يستحوذ حزب المؤتمر الوطني الحاكم على أغلبية مقاعدها، بينما انتقد تيار إسناد الحوار الاتفاق وقال إن ما اتفق عليه يأتي عكس ما تم التوافق عليه داخل لجان الحوار بأن تكون نسبة مشاركة المعارضة في المؤسسات التشريعية 50 في المئة. وقال مساعد الرئيس السوداني إبراهيم محمود حامد في تصريحات صحافية عقب اجتماع الآلية العليا لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار مع الرئيس عمر البشير إن الآلية اتفقت على منح الأحزاب المشاركة في الحوار من غير المشاركين في الحكومة نسبة في المئة في المؤسسات التشريعية القومية والولائية.

ويتكون البرلمان الحالي من 426 عضواً منهم 323 ينتمون للحزب الحاكم و103 لبقية الأحزاب ومستقلون، وسيصبح عدد عضوية البرلمان بعد الإضافة الجديدة حوالي 495 عضواً. وأشار حامد إلى أن اللقاء تناول أولويات وأسبقيات العمل في المرحلة المقبلة ومتابعة تنفيذ الجزء الذي يلي الآليات التي ستقوم بتنفيذ تلك المخرجات على حكومة الوفاق الوطني.

ولفت إلى اتفاق الآلية على تشكيل لجنة مصغرة لإعداد مصفوفة للتنفيذ من أجل إعانة اللجنة العليا لمتابعة التنفيذ وفقا لما اتفق عليه. وشن رئيس تيار اسناد الحوار عمار السجاد هجوماً عنيفاً على الاتفاق وقال إن نسبة 15 بالمئة لن تمكن القوى المعارضة من الحفاظ علي قرارتها باعتبار أن الأغلبية بيد حزب المؤتمر الوطني الحاكم، ودعا السجاد في تصريح لـ(البيان) القوى المعارضة المشاركة في الحوار بالتنازل عن هذه النسبة للحزب الحاكم وتجلس كمراقب لإنفاذ مخرجات الحوار دون أن تكون مشاركة ديكورية داخل المجالس التشريعية، وهدد السجاد بانسحاب المعارضة من برنامج الحوار في حال استمر إنفاذ مخرجاته بتلك الطريقة حسب قوله.

بدوره برر عضو الألية العليا لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني فيصل ياسين لـ(البيان) بأن الاتفاق على منح القوى المشاركة في الحوار نسبة 15 في المئة يأتي مراعاة لسعة البرلمان التي لا تسمح بعدد أكبر إلى جانب أن هناك مساحات شاغرة تركت للقوى الممانعة التي ترغب في اللحاق بوثيقة الحوار الوطني، وأضاف ياسين «نحن متفائلون بتنفيذ مخرجات الحوار».