Ⅶ بيروت- وفاء عواد
غداة انتهاء كلّ المقدّمات لانطلاق العهد في لبنان، تزدحم العناوين والملفات على طاولة الحكومة، وأوّلها في الانتظار قانون الانتخاب الموعود، ومعه إقرار الموازنة العامة التي غابت عن سجلات الحكومات منذ نحو 11 عاماً.
ولأن البلد يعيد «بازل» دولته بالهدوء والمثابرة وتدوير الزوايا، كما قال رئيس الحكومة سعد الحريري بعد نيل حكومته ثقة مجلس النواب، يستعجل رئيس المجلس النيابي نبيه برّي إصدار مرسوم عقد استثنائي لمجلس النواب، يبدأ خلال الشهر الجاري، من أجل الانطلاق بورشة تشريعية، وعقد جلسة شهرية للمناقشة أو التشريع، بالتوازي مع التوجّه إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية (دائمة) حول مختلف الأمور والقضايا.
اختلاط المهل
ولا يرتبط استعجال رئيس مجلس النواب فتح عقد استثنائي خلال الشهر الجاري بوضع قانون جديد للانتخاب، مقدار ارتباطه بسلسلة مشاريع مستعجلة، بدورها، على صلة بمراسيم النفط وقوانين ضريبية، قال برّي إنها في طريقها إليه بعدما حدّثه فيها الوزراء المختصّون، علماً أنه، في الشهر الجاري، تدخل البلاد في دائرة الأشهر الستّة السابقة لموعد إجراء الانتخابات النيابية التي يفترض إنجازها قبل نهاية ولاية البرلمان الحالي في 20 يونيو المقبل. وما بين أبريل ويونيو المقبلين، تبدأ المهلة القانونية لإجراء الانتخابات، ما يجعلها فعلاً أمام مشكلة جدية إجرائها في موعدها القانوني، لا مشكلة القانون النافذ الذي ستجرى على أساسه، خصوصاً وأنه من المفترض أن يصار إلى تأليف هيئة الإشراف على الانتخابات قبل ثلاثة أشهر من صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، الذي يفترض صدوره هو الآخر قبل مدّة مماثلة، هي 90 يوماً من موعد الدورة الأولى للاقتراع. على نحو كهذا تختلط المهل بعضها ببعض لتضع الانتخابات النيابية أمام مصير ملتبس ومشوّش. وبذلك، تكون حكومة الرئيس سعد الحريري دخلت باكراً في سباق مع الوقت. على أن صدور مرسوم العقد سيكون الأول منذ 24 مايو 2014، في اليوم الأخير من ولاية الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان، الذي أصدره وحدّد موعده بين 6 يونيو و20 أكتوبر موعد العقد العادي الثاني، لملء شغور المجلس إبان الشغور الرئاسي. ومذ ذاك، في ظلّ حكومة تمام سلام، طوال سنتين ونصف السنة في عمر الشغور، تعذّر تفاهم وزرائها على إصدار مرسوم عقد استثنائي للمجلس، تارةً بحجّة أن إصدار المرسوم صلاحية دستورية محصورة برئيس الجمهورية لا يصحّ تجييرها الى مجلس الوزراء مجتمعاً حتى، وطوراً بسبب الخلاف على موقّعيها الـ24، وفي الغالب بسبب اعتقاد فريق في حكومة سلام أن ليس للبرلمان أن يلتئم للتشريع في ظلّ شغور رئاسي مستمرّ. وبذلك، لم يعدُ العقد الاستثنائي الذي وقّعه سليمان وسلام حينذاك كونه «حبراً على ورق»، إذ لم يجتمع المجلس خلاله.
مواكبة
وأشارت مصادر نيابية متعدّدة لـ«البيان» إلى أن المجلس النيابي لن يتوانى في مواكبة عمل الحكومة، لا سيما في حقلَي التشريع والمراقبة. واستناداً إلى المصادر، فإنّ وضع قانون جديد للانتخاب يسير على خطَّين متوازيين، هما الحكومة والبرلمان في آن.
Ⅶ حقيبة المراسلين