وجّهت البحرين أصابع الاتهام إلى إيران، بالضلوع في الهجوم على مركز الإصلاح والتأهيل الذي وقع أول من أمس في بلدة جو، بالمحافظة الجنوبية في المملكة، وأدى إلى استشهاد أحد رجال الأمن وإصابة آخر بجروح وفرار عشرة من المحكومين في قضايا إرهابية.
في حين دانت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشدة الهجوم، وأعلنت دعمها ومساندتها للبحرين في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، بينما أكدت الجامعة العربية تضامنها الكامل مع القيادة البحرينية في حربها على الإرهاب، وفي رفضها التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية.
وذكرت وزارة الداخلية البحرينية، في تغريدة على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أنها «تابعت ما بثته قناة أهل البيت الممولة إيرانياً، التي وصفت العملية الإرهابية التي تعرض لها مركز الإصلاح والتأهيل في جو بالناجحة».
واعتبرت الداخلية البحرينية أن هذا الأمر «يمثل دعماً إيرانياً وارتباطا مباشراً بالإعمال الإرهابية، وإصراراً على التدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين».
مساندة
في الأثناء، أكد الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف بن راشد الزياني، في تصريح أمس، أن دول المجلس تدين بشدة هذا الهجوم المسلح، باعتباره عملاً إرهابياً شنيعاً، وتعرب عن دعمها ومساندتها لمملكة البحرين، في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، والحفاظ على سلامة مواطنيها والقائمين على أراضيها.
وعبّر الأمين العام عن ثقته بقدرات الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في مملكة البحرين على سرعة القبض على العناصر الإرهابية المتورطة في ارتكاب هذه الجريمة والهاربين لتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم، وكشف الجهات المحرضة والمساندة لهم، معبراً عن بالغ التعازي والمواساة لذوي رجل الأمن الشهيد ووزير الداخلية وشعب البحرين، متمنياً الشفاء العاجل لرجل الأمن المصاب.
ودانت المملكة العربية السعودية الهجوم. ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن «مصدر مسؤول» تأكيده، في بيان، تضامن المملكة مع البحرين، ووقوفها إلى جانبها ضد الإرهاب والتطرف، وكل ما يخل باستقرار أرضها وسلامة شعبها.
كذلك دانت سلطنة عمان بشدة الهجوم الإرهابي. ونقلت وكالة الأنباء العمانية ـ عن بيان أصدرته وزارة الخارجية العمانية أمس ـ تأكيدها «وقوف السلطنة الدائم مع الأشقاء والأصدقاء ضد آفة الإرهاب، وتجديد رفضها الثابت لكل أنواع الإرهاب وأشكاله في كل زمان وكل مكان».
ونقل البيان تعازي ومواساة حكومة السلطنة لحكومة مملكة البحرين، إلى جانب جمهورية العراق وجمهورية تركيا وأسر الضحايا، وتمنياتها للجرحى والمصابين بالشفاء العاجل.
استنكار
من جهته، أعرب الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط عن إدانته الكاملة للهجوم المسلح، وأكد تضامنه الكامل مع القيادة البحرينية في حربها على الإرهاب، وفي رفضها التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية.
واستنكر أبو الغيط إصرار بعض القوى الإقليمية، وعلى رأسها إيران، على التدخل في شؤون الدول العربية وإثارة الاضطرابات بها، عبر تصدير خطاب طائفي بغيض ومرفوض، مؤكداً أن هذا النهج يُزعزع ثقة الدول العربية بإمكانية إقامة علاقات طبيعية وبنّاءة مع إيران، تقوم على حسن الجوار والاحترام المُتبادل.
واقتحم مسلحون يحملون بنادق آلية ومسدسات المركز، حيث قتلوا شرطياً وأصابوا آخر، مما أدى إلى هروب 10 سجناء أدينوا بتهم تتعلق بالإرهاب، وفقاً للشرطة البحرينية.