استقبلت تونس العام 2017 على أمل أن يكون أفضل من سابقه، رغم أن جميع المؤشرات تدل على أن البلاد ستواجه تحديات اقتصادية واجتماعية كبرى خلال السنة الجديدة.
وخلال كلمة توجه بها إلى التونسيين بمناسبة رأس السنة، تحدث الرئيس الباجي قايد السبسي عن ملف عودة الإرهابيين إلى الأراضي التونسية التي تثير جدلاً واسعاً في البلاد، وقال إن «هناك تشويشاً مفتعلاً وهو ليس مبنياً على قراءة صحيحة للأوضاع»، مؤكداً أن عدد هؤلاء الإرهابيين الموزعين على عدد من بؤر التوتر في الخارج لا يتجاوز 2926، وفق تعبيره.
وأكد السبسي أنه سيتم التعامل مع العائدين منهم وفق قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، مشدداً في الوقت ذاته على أن دستور تونس الحالي يحجّر منعهم من العودة.
وبخصوص اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري في 15 نوفمبر الماضي بمدينة صفاقس (جنوب شرق) قال السبسي إن تونس ستلجأ إلى مجلس الأمن الدولي في حال ثبوت تورط الكيان الإسرائيلي في هذه الجريمة، كما فعلت عندما هاجمت إسرائيل مقر قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بمنطقة حمام الشط يوم الأول من أكتوبر 1985، حيث كنت في تلك الفترة وزيراً للخارجية، ونجحت في استصدار قرار إدانة لإسرائيل من مجلس الأمن.
كما أدان قايد السبسي بشدة ما يتم الترويج له من وجود نوايا للحكومة للتطبيع مع إسرائيل قائلاً إن هذا الأمر لن يحصل أبداً، مشيراً إلى دعم تونس الثابت والمتواصل للقضية الفلسطينية واحتضانها للمقاومة طيلة 10 سنوات متتالية، لافتاً إلى أن مصلحة تونس في هذا الظرف تقتضي «توحيد الصفوف والتضامن مع الدولة» وفق تعبيره.
2017 سنة الإقلاع
وأبرز السبسي أن سنة 2017 «ستكون سنة الإقلاع وتحقيق نسبة نمو محترمة»، معتبراً أن سنة 2016 كانت سنة «صعبة بكل المقاييس»، وأضاف أن 2016 شهد رغم ذلك تحقيق عدد من النتائج من بينها كسب معركة كبرى ضد الإرهاب في بن قردان المتاخمة للحدود المشتركة مع ليبيا، والتي سعت عناصر من تنظيم داعش الإرهابي إلى السيطرة عليها بقوة السلاح في السابع من فبراير الماضي. كما أشار الرئيس التونسي إلى إمضاء وثيقة قرطاج في يوليو الماضي التي مهدت لحكومة الوحدة الوطنية بعد الإطاحة بحكومة الحبيب الصيد، وإلى المؤتمر الدولي للاستثمار «تونس 2020» الذي انعقد أواخر نوفمبر الماضي، ومكّن تونس من نوايا استثمار خارجية بقيمة 34 مليار دينار (حوالي 15 مليار دولار) سيتحقق منها نحو 15 مليار دينار (حوالي 6 مليارات دولار) في العام 2017.
ترحيل إرهابيين
استقبلت تونس اثنين من مهاجريها قامت السلطات الفرنسية بترحيلهما أول أمس السبت، بعد أن أكدت أن وجودهما يشكل تهديداً خطيراً للنظام العام بعد خروجهما من السجن. وأوضح وزير الداخلية الفرنسي برونو لورو في بيان أن المعنيين بالأمر قضيا عقوبة طويلة في السجن، إذ سجن أحدهما بسبب وقائع جنح حق عام، فيما سُجن الثاني بسبب وقائع تتعلق بالإرهاب، قبل أن يتم إطلاق سراحهما صباح السبت من مركز اعتقالهما وترحيلهما فيما بعد.
