حدد مدير مركز مراجعات الإسلام السياسي عن التكفير والعنف في مصر خالد الزعفراني، أبرز ملامح الخطاب الإخواني في الفترة الراهنة، في ضوء فشل محاولات التنظيم في استخدام أعمال العنف لإرباك الأوضاع الداخلية في مصر. وأكد أن الإخوان يتبعون أسلوباً سياسياً بالتوازي مع أعمال العنف، يهدف لترتيب الجماعة من الداخل وكسب متعاطفين جدد.

وقال الزعفراني لـ«البيان»، إن التنظيم الإخواني بشكل عام يتعرض لانشقاقات حقيقية وقوية يحاول التغطية عليها دون جدوى، قسّمت تلك الانشقاقات الجماعة إلى ما يُشبه الجماعتين «جماعة تقودها القيادات التقليدية أمثال محمود عزت وإبراهيم منير ومحمود حسين، وأخرى تضم عناصر شبابية بقيادة جمال حشمت ومحمد منتصر»، هزت تلك الانشقاقات البنيان التنظيمي للجماعة بصورة واضحة، وأفقدتها توازنها.

وأردف: «رغم تلك الانشقاقات، فإن الكتلة التقليدية المسيطرة على التنظيم الدولي تعمل على الحفاظ على البناء التنظيمي للجماعة من خلال لملمة الأوضاع الداخلية، دون السعي نحو استقطاب عناصر جديدة، لصعوبة ذلك في ظل الرفض الشعبي للجماعة، وكذلك الإجراءات الأمنية المشددة»، وذلك على صعيد محاولة السيطرة على الجماعة بعد انفراط عدد من حبات العقد داخلها.

أما على صعيد الإجراءات التحريضية التي تأتي بالتوازي مع مساعي الحفاظ على البناء التنظيمي ومعالجة الانشقاقات الداخلية، فتتلخص وفق مدير مركز مراجعات الإسلام السياسي، في اعتماد خطاب «المظلومية»، وهو أشبه بخطاب التنظيم القديم خلال عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، والذي أكسب الجماعة في حينها متعاطفين كثيرين، وذلك في خط متواز مع الخطاب التحريضي عبر مواقع التواصل ومن خلال القنوات الفضائية الداعمة للجماعة التي تبث من الخارج.

وبسؤاله عن حدوث عمليات مراجعة داخل التنظيم، لاسيما في صفوف الكوادر الشبابية، قال الزعفراني: «كان هناك أمل أن تكون هناك مراجعات كبيرة داخل الإخوان للعدول عن أعمال العنف، وعقب الفشل الكبير الذي لاحقهم منذ ثورة يناير وحتى 30 يونيو 2013، لكن الواقع الحالي، يؤكد أن الجو العام داخل التنظيم أصبح غير مناسب لتلك المراجعات، لاسيما في ضوء الخلافات القوية التي تعصف بالتنظيم من الداخل وعملية المزايدة التي تتم بين (الجماعتين) داخل الجماعة».

وأوضح أنه رغم كون الوضع العام الداخلي لدى الجماعة أصبح غير مناسب لتلك المراجعات، إلا أن ذلك لا يمنع وجود طيف كبير جداً منتم للإخوان، ينتقد أخطاء التنظيم.