تباينت مواقف طرفي النزاع في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان السودانيتين بشأن استئناف المفاوضات التي ترعاها الآلية الإفريقية رفيعة المستوى برئاسة ثامبو امبيكي، ففي الوقت الذي أكدت فيه الحركة الشعبية أنها لم تتلق أي دعوة أو اتصال من الوسيط إمبيكي بخصوص المفاوضات، أعلنت الحكومة السودانية استئناف المفاوضات خلال الأسبوع الأول من يناير الحالي.

وقال الناطق باسم ملف السلام من جانب الحركة الشعبية مبارك اردول لـ«البيان» إن الحركة الشعبية لم تتلق أي دعوة أو اتصال من الوسيط امبيكي بخصوص المفاوضات، ولفت إلى أن الحكومة السودانية تقوم بحملة علاقات عامة بخصوص التفاوض لمواجهة الأزمات التي تمر بها، حسب تعبيره.

واتهم اردول الحكومة باستخدام الطعام كسلاح لأكثر من خمس سنوات، معتبراً ذلك جريمة حرب. وأضاف أن «الوساطة الإفريقية تعلم أن الحكومة غير جادة، وهي أساءت إساءة بالغة للوساطة عبر تدميرها لخريطة الطريق». وأكد مبارك اردول أن موقف الحركة الشعبية ثابت بتقديم القضية الإنسانية قبل السياسة، وأن الحركة لن تسمح للحكومة بالتحكم والسيطرة على الممرات الإنسانية، وتابع: يكفي تجربة دارفور، والحرب في المنطقتين حرب عنصرية.

تفاوض

من جانبه، كشف عضو وفد الحكومة للمفاوضات حسين كرشوم عن أن جولة التفاوض المقبلة ستبدأ مطلع يناير الحالي، مؤكداً جاهزية الوفد الحكومي لهذه الجولة. وقال كرشوم في تصريح نقله عنه المركز السوداني للخدمات الصحافية إن المشاورات التي أجراها إمبيكي مع الطرفين، أسفرت عن جملة من المؤشرات الإيجابية حول إنجاح الجولة المقبلة، مبيناً أن الجولات السابقة قطعت أشواطاً كبيرة في معالجة القضايا العالقة، أبرزها إيقاف العدائيات ووقف إطلاق النار الشامل، إضافة إلى اتفاق الأطراف والممانعين حول خريطة الطريق.

بدوره، أكد الناطق باسم الوفد الحكومي حسين حمدي قبول الحكومة مقترح الوساطة الأفريقية برئاسة ثامبو امبيكي حول مبدأ مواصلة المفاوضات مع الحركة الشعبية، غير أنه أشار إلى أن الحركة لا زالت تستخدم أساليبها القديمة في إعاقة تحقيق السلام بالمنطقتين. وقال في تصريح له إن الحركة الشعبية ما زالت في مواقفها السالبة تجاه حلحلة قضايا النيل الأزرق وجنوب كردفان، موضحاً أنها تلعب بورقة خاسرة، متهماً الحركة بأنها «ليس لها رؤية واضحة ولا تملك قرارها الذي أصبح بيد غيرها».