كشف رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد، عن أنّ حكومته سترسل بعثات أمنية إلى مناطق النزاعات في الخارج للتقصي حول أعداد التونسيين الذين يقاتلون هناك بعد مقتل العديد منهم، وتحديثها وتبادل المعلومات مع السلطات المحلية في تلك الدول.
وأضاف الشاهد: «ستتجه بعثاتنا إلى سوريا والعراق وتركيا، نملك قوائم اسمية وهويات المقاتلين في الخارج، لكن قتل العديد منهم، ويقبع آخرون في السجون، نريد أن نحصر أعدادهم بدقة».
ولفت في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، إلى أنّه لا وجود لأي اتفاق أو ترتيبات سرية أو معلنة لعودة الإرهابيين، مردفاً: «إذا عادوا سيتم إيقافهم وملاحقتهم قضائياً بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب للعام 2005».
وأوضح الشاهد أن موضوع العائدين من بؤر التوتر لا يرتبط بتونس فقط، بل إنّ كل دول العالم التي لديها مقاتلون بما في ذلك دول أوروبية، تواجه نفس القلق. وبشأن ما إذا كانت تونس على استعداد لاستيعاب أعداد متزايدة من الموقوفين من بين العائدين من بؤر التوتر في ظل اكتظاظ السجون والافتقاد إلى مراكز متخصصة في إعادة التأهيل والعلاج النفسي، أشار الشاهد إلى أن تونس قد تكون أفضل حالاً من دول أخرى، قائلاً: «الأزمة صعبة ومعقدة، لكن تونس لديها استعداد أوسع من دول أخرى باعتبار أن لدينا قوائم اسمية وبصمات المتورطين، نملك آليات للتحرك ولدينا منظومة قانونية كافية للتعاطي مع هذه المسألة».
ولفت الشاهد إلى الخطة الوطنية لمكافحة الإرهاب، التي صادقت عليها الرئاسة، ويجري الإعداد للعمل بها قريباً لتشمل أغلب الوزارات وهي تتجاوز المقاربة الأمنية والعسكرية، وتركز بشكل أكبر على مقاربات نفسية وثقافية وتربوية على حد قوله. وأبان أنّ الخطة اعتمدت على تجارب مقارنة بمساعدة خبراء دوليين والمجتمع الدولي.
ضبط خليّة
على صعيد متصل، تمكنت فرقة الأبحاث والتّفتيش للحرس الوطني بسيدي بوزيد من الإطاحة بخليّة إرهابيّة تتكوّن من 4 عناصر تتراوح أعمارهم بين 30 و35 عاماً تنشط بمدينتي بئر الحفي وسيدي بوزيد. وبالتّحرّي معهم اعترفوا بموالاتهم لتنظيم داعش الإرهابي ومبايعتهم له وتحريضهم الشّبّان على مبايعته ودعوتهم إلى القيام بأعمال تخريبيّة، فضلاً عن تنزيلهم صوراً ومقالات تمجّد أعمال التّنظيم الإرهابي. وبمراجعة النّيابة العموميّة، أذنت بالاحتفاظ بكامل أفراد الخليّة ومباشرة قضيّة عدليّة في شأنهم موضوعها الانتماء إلى تنظيم إرهابي، وأحالتهم إلى المحكمة الابتدائيّة بسيدي بوزيد التي أذنت بإحالتهم إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.
تلويح
أعرب خبير ألماني بارز في مجال مساعدات التنمية، عن اعتقاده بإمكانية تخفيض المساعدات لتونس في حال لم تقم الحكومة بإعادة استقبال مواطنيها الذين رفضت السلطات الألمانية طلبات لجوئهم.
وقال مدير المعهد الألماني للسياسة التنموية ديرك ميسنر، إن تونس ليس بها حرب أهلية، داعياً إلى مراعاة الرأي القائل إن العقوبات يجب أن توقع فعلياً على الحكومة، وليس الشعب المسكين، وألمح إلى إمكانية خفض دعم الصادرات.
