عقدت الأكثرية والمعارضة اجتماعاً السبت في مقر الأسقفية الكونغولية في كينشاسا، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لحل الأزمة السياسية الناجمة عن بقاء الرئيس جوزف كابيلا في السلطة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وهذه المفاوضات التي بدأت في الثامن من ديسمبر وتوقفت قبل عيد الميلاد بسبب خلافات، استؤنف أمس في العاصمة الكونغولية بين مندوبين للطرفين وبرعاية المؤتمر الأسقفي الوطني في الكونغو.
قال أحد كبار المسؤولين في المؤتمر الأسقفي الوطني في الكونغو إن الاتفاق جاهز، لكن جميع الأطراف حضروا هذا الصباح حاملين مطالب جديدة حول تفاصيل يريدون إدراجها في الاتفاق، ما يؤخر مراسم التوقيع.
في المقابل أوضح أحد مندوبي الأكثرية طالبا عدم ذكر هويته أن ولادة الاتفاق ستكون عملية شاقة، فيما قال جوزف اولنغانكوي أحد مندوبي تجمع المعارضة سنخرج باتفاق لأننا نريد السلام في البلاد.
وكان المونسنيور مارسيل اوتمبي رئيس المؤتمر الأسقفي الوطني في الكونغو، أكد أن الجانبين توصلا عملياً إلى عقد اتفاق، وأوضح أن الاتفاق ينص على بقاء كابيلا في السلطة إلى حين انتخاب خلف له في عملية اقتراع يفترض إجراؤها «في نهاية 2017» تزامناً مع الانتخابات التشريعية الوطنية والمحلية.
في المقابل، ينص الاتفاق على تعيين رئيس وزراء جديد من تجمع المعارضة، وهو ائتلاف يضم القسم الأكبر من المعارضة الملتفة حول ايتيان تشيسيكيدي المعارض التاريخي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ونجمت الأزمة السياسية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن بقاء الرئيس جوزف كابيلا في السلطة بعد انتهاء ولايته في 20 ديسمبر، وسط أجواء من العنف السياسي والاتني الذي أوقع أربعين قتيلاً على الأقل في جميع أنحاء البلاد، بحسب الأمم المتحدة. ويتولى كابيلا البالغ الـ45 من العمر السلطة منذ 2001، ويحظر عليه الدستور الترشح لولاية جديدة. وأرجئت الانتخابات التي كانت مقررة هذه السنة إلى أجل غير مسمى.