بدا اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا أمس أكثر تماسكاً وصموداً بعد بداية هشة خلال الليلة التي أعقبت سريانه في أحدث محاولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة ست سنوات، وفيما أبدى قادة الجيش الحر تفاؤلاً بصمود الهدنة لم يخل نهار أمس من بعض الخروقات غير أنها وصفت بالقليلة وانحصرت في معظمها ضد فصائل لا يشملها وقف إطلاق النار وهي تنظيم «داعش» وجبهة النصرة.
خروقات
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومسؤول بالمعارضة إن اشتباكات وقعت بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية بعد بدء الهدنة مباشرة على الحدود بين إدلب وحماة، وإن أعيرة نارية دوت على نحو متفرق إلى الجنوب. وبعد ذلك بأقل من 12 ساعة قال المرصد إن القوات الحكومية السورية وحلفاءها اشتبكت مع مقاتلي المعارضة في واد استراتيجي شمال غربي دمشق ونفذت طائرات هليكوبتر غارات بالمنطقة. وأضاف أن مقاتلات الحكومة السورية نفذت ضربات جوية في شمال حماة. وذكر المرصد ومسؤولون بالمعارضة أن الهدوء ساد المناطق التي يشملها الاتفاق.
وأضاف المرصد إنه سجل «قصفاً جوياً استهدف جرود وادي بردى بريف دمشق، عقبه اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل.. من جهة أخرى في محوري الحسينية وبسيمة ومحاور أخرى..». واستهدفت «قوات النظام» أيضاً «بالقذائف» قرية «البويضة وجبل المدور في الريف الجنوبي لحلب»، وفق المرصد الذي أشار إلى «سقوط قذيفتي هاون أطلقتهما قوات النظام على أطراف بلدة جسرين بغوطة دمشق الشرقية».
كما أكد مسؤول بالمعارضة المسلحة أن اشتباكات وقعت بمنطقة وادي بردى التي بدأت القوات الحكومية والميليشيات الإيرانية، الأسبوع الماضي، حملة فيها لاستعادة الأراضي، التي توفر معظم إمدادات دمشق من المياه. غير أن أحد قادة المعارضة عبر عن تفاؤله بصمود هذا الاتفاق وهو ثالث محاولة هذا العام لوقف إطلاق النار في أنحاء البلاد. وقال العقيد فارس البيوش من الجيش السوري الحر «هذه المرة لدي ثقة في جديته. هناك معطيات دولية جديدة». ولم يخض في تفاصيل.
قصف
وأدى الصراع السوري الذي بدأ عندما تحولت انتفاضة سلمية إلى أعمال عنف عام 2011 إلى مقتل أكثر من 300 ألف شخص وتشريد ما يزيد على 11 مليوناً وهو نصف عدد سكان البلاد قبل الحرب. وقالت القوات المسلحة التركية إن الطيران الروسي نفذ ثلاث ضربات جوية على تنظيم داعش بمنطقة الباب في شمال سوريا مما أسفر عن مقتل 12 إرهابياً. وتدعم أنقرة مقاتلي المعارضة الذين يحاربون التنظيم التي يعاديها جميع أطراف الصراع. ووقع بوتين وعدد من جماعات المعارضة والحكومة السورية عدداً من الوثائق منها وقف إطلاق النار وإجراءات لمراقبة الهدنة وبيان بشأن الاستعداد لبدء محادثات سلام.
وقال الجيش التركي إنه تم «تحييد» 1294 من إرهابيي تنظيم داعش و306 مقاتلين أكراد في المجمل منذ بداية التوغل التركي في سوريا. وأضاف في بيان أن 1171 من إرهابيي التنظيم و291 مقاتلاً كردياً قتلوا. وبدأ مقاتلو معارضة سوريون يدعمهم الجيش التركي توغلاً في شمال سوريا في إطار عملية «درع الفرات» في 24 أغسطس لطرد داعش من المنطقة الحدودية وصد تقدم وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة قوة معادية.
6
أعوام منذ انطلاق الأزمة السورية
300
ألف شخص قتلوا منذ بدء الصراع
11
مليوناً وهو ما يعادل نصف سكان سوريا تم تهجيرهم
1171
إرهابياً تم قتلهم منذ بدء معركة الباب
