عقب تضييق الخناق على العناصر المتطرفة في شمال سيناء وإفقادها قوامها الرئيسي وحصارها في منطقة محدودة بالمحافظة، تسعى تلك العناصر لإيجاد بدائل للخروج من أزمتها في سيناء، وذلك من خلال التوسع في المحافظات وتنشيط خلاياها النائمة فيها.
وتمثل تلك الخلايا ونشاطها قنابل موقوتة تُهدد بسلب ما تحقق في سبيل استتباب الأمن بالشارع المصري خلال الفترات الماضية، وقد نجحت تلك الخلايا في القيام ببعض العمليات كان آخرها حادث «الكنيسة البطرسية»، وذلك في خطٍ متوازٍ مع جهود أجهزة الأمن وضرباتها الاستباقية من أجل تفكيك تلك الخلايا وإسقاطها والكشف عن مخططاتها.
وتمكنت قوات الأمن من إسقاط العديد من الخلايا المرتبطة بتنظيم داعش، كان آخرها خلية في محافظة الدقهلية، اعترفت عناصرها بتلقي تدريبات على تنفيذ العمليات الإرهابية، وقيامهم بالتجهيز لتنفيذ عمليات في أعياد الميلاد المقبلة، وتم ضبط بعض الأوراق التنظيمية بحوزة تلك الخلية وأجهزة كمبيوتر تحتوي على خطط لعمليات إرهابية ومواد تعليمية لتصنيع المتفجرات وكيفية التعامل معها. وكذلك خلية أخرى بالمرج (في محافظة القاهرة)، وخلايا عديدة أخرى كشفت التحقيقات ارتباطها المباشر بتنظيم داعش وأسرار التواصل بين الطرفين.
عقبات
وذكر مدير مركز دراسات الإسلام السياسي بالقاهرة مصطفى حمزة لـ«البيان» أن هنالك العديد من العقبات التي تعترض طريق الخلايا الداعشية في المحافظات المصرية، يأتي على رأسها عدم توافر البيئة المناسبة لنموها واحتضانها على نحوٍ واسع كما حدث في بلدان ومناطق أخرى، فضلاً عن الإجراءات الأمنية المكثفة التي تتخذها أجهزة الأمن المختلفة. وذكر أن الخلايا الإرهابية يتم تجهيزها من خلال التواصل عبر«الإنترنت» وفق ما كشفت عنه الكثير من الوقائع مؤخراً، كما أن هناك وسطاء يقومون بدور استقطاب العناصر المتطرفة والمتشددة دينياً للعمل مع التنظيم بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
ومن بين أبرز الخلايا المرتبطة بتنظيم داعش التي تم إسقاطها (خليتا الجيزة وحلوان الإرهابيتان)، إذ اعترف المشاركون فيهما بتلقيهم تدريبات عسكرية خارج مصر من أجل تنفيذ عمليات عدائية تستهدف أفراد الشرطة والقوات المسلحة، وذلك بقصد إرباك الدولة وإسقاطها، كما اعترف المتهمون بارتكاب عدد من عمليات القتل بحق أفراد الشرطة، فضلاً عن حيازة وتصنيع مفرقعات وعبوات ناسفة.
مناطق
في غضون ذلك، قال مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء مجدي البسيوني لـ«البيان» إن هنالك مناطق بعينها تعتبر الأبرز في نطاق تواجد العناصر المتطرفة في المحافظات، فهناك مناطق بنطاق محافظة الجيزة، وكذا مناطق بمحافظة الشرقية، وكذا مناطق محدودة بصعيد مصر خاصة في محافظة بني سويف وغيرها.
واعتبر أن ضربات قوات الشرطة حجمت تلك الخلايا وتم إسقاط الكثير منها ومن بينها خلايا على ارتباط بتنظيم «داعش». فيما شدد على أنه فيما يتعلق بالتواجد الإخواني فإن عناصر التنظيم الإخواني أو المتعاطفين معهم منتشرون في مختلف المحافظات، وهناك فرق بين من يتعاطف ومن يقوم بالتخطيط لأعمال عنف، فالمخططون لأعمال عنف والمحرضون ضد الدولة يتم ملاحقتهم في ضربات استباقية نجحت بصورة كبيرة خلال الفترات الماضية.
228
هجوماً إرهابياً في مصر خلال العام الجاري
195
هجوماً في سيناء
8
اعتداءات في محافظة الجيزة
6+4
شهدت القاهرة 6 هجمات والإسكندرية 4 اعتداءات
