يثير مستقبل تنظيم داعش بعد انهزامه بسرت، تساؤلات حول وجهات عناصره. وقد نشرت قناة «سي ان ان» تقريراً أكدت فيه وصول بعض هذه العناصر إلى طرابلس ووصول عناصر داعش في سوريا إلى مصراتة. فيما أوضح المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا، مارتن كوبلر أنه لا يتوقع حلاً جذرياً قريباً للأزمة الليبية.

ونقلت القناة الأميركية عن مسؤولين أمنيين في طرابلس «خشيتهم من إمكانية تغلغل التنظيم داخل طرابلس واستئناف عملياته القتالية»، مشيرة إلى وجود بعض المعسكرات التي يتدربون فيها بشكل جعل المخاوف من شن هجمات مضادة من قبل التنظيم للرد على الهزيمة التي تلقاها في سرت.

وأضاف التقرير أن «المجموعات التي تنتمي لـداعش «تتعاون مع بعض الميليشيات والجماعات المسلحة الموجودة بطرابلس لتسهيل دخول عناصرها للعاصمة ومصراتة مستغلة عجز حكومة الوفاق على بسط سيطرتها على المدينة وعلى ضبط الميليشيات».

وفي حوار مع المختصين في متابعة التنظيمات الإرهابية، رصد التقرير تحذيرات من أن «ظهور تنظيم داعش في العاصمة طرابلس سيكون من خلال خلاياه النائمة والتي ستعمل على طريقة الذئاب المنفردة التي تقوم بعملياتها بشكل فردي من دون العودة إلى مركزية التنظيم». وأشار التقرير، نقلاً عن مراقبين، إلى«صعوبة لم صفوف التنظيم في طرابلس على غرار ما حصل في سرت».

إلى ذلك، أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا، مارتن كوبلر، أنه قلق بخصوص عدم احترام حقوق الإنسان في ليبيا. وأوضح أنه لا يتوقع حلاً جذرياً قريباً للأزمة الليبية، بل قد يكون ذلك مهمة الأجيال المقبلة.

وأضاف كوبلر في حوار له مع «دويتشه فيله» أن المهربين يستفيدون من إنقاذ اللاجئين الغرقى من المياه الدولية من قبل المنظمات الأوروبية أو الإنسانية.

وتابع كوبلر حتى «في نهاية فترة مهمتي، لن يكون هناك حل كبير للأزمة الليبية، إنها مهمة الأجيال القادمة». وقال «أنا لست سعيداً مع ما قمنا به هذا العام، على سبيل المثال، عندما يتعلق الأمر بالسيطرة على أمر الهجرة» وتابع «إن المهربين يجلبون الناس عبر الصحراء إلى داخل البلد، حيث يتم احتجازهم داخل معسكرات». وكانت قوات تابعة للجيش أقامت أول من أمس بوابة عسكرية بمنطقة العامرة والتي تبعد 65 كيلومتراً شرق مدينة سرت.

وقال مصدر إن القوات مجهزة بعدد كبير من الآليات، وهي تتولى تفتيش السيارات المتجهة من سرت نحو شرق البلاد. وأضاف أن هناك ترتيبات أمنية يتم إجراؤها لافتتاح مركز شرطة هراوة خلال اليومين المقبلين.