تعهد رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد باعتقال ومحاكمة المسلحين التونسيين في الخارج لدى عودتهم إلى بلادهم ومحاكمتهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب، في وقت تشهد فيه تونس جدلاً بشأن هذه القضية.

وقال الشاهد في تصريحات للتلفزيون التونسي إن هؤلاء سيتم إيقافهم ومحاكمتهم بموجب قانون الإرهاب بمجرد عودتهم إلى تونس. وأضاف «موقف الحكومة واضح. الحكومة ليست مع عودة الإرهابيين من بؤر التوتر»، ونفى أن تكون تونس وقعت على أي اتفاق بشأن عودة هؤلاء.

وأوضح رئيس الحكومة التونسية أن بلاده «تملك لوائح بأسماء جميع الإرهابيين (التونسيين) الموجودين في بؤر التوتر والذين يشاركون في تنظيمات إرهابية، ونحن نعرفهم واحداً واحداً ونملك كل المعطيات» الخاصة بهم.

جدل سياسي

وتأتي هذه التصريحات في حين تصاعد الجدل في الآونة الأخيرة في البلاد بشأن مسألة العودة الجماعية لآلاف المسلحين من بؤر التوتر الى تونس، ودعا البعض الى سحب الجنسية منهم، غير أن الرئيس الباجي قايد السبسي رفض في بداية الشهر مقترح سحب الجنسية الممنوع بموجب الدستور، وقال «لا يمكننا منع تونسي من العودة الى بلاده، لكننا بالتأكيد سنكون يقظين».

وكان مقرراً أن تعقد الحكومة التونسية أول من امس، جلسة برئاسة الشاهد لوضع خطة عمل تستهدف التصدي للتهديد الذي تمثله عودة أعداد كبيرة من الإرهابيين التونسيين، بيد أن الجلسة لم تعقد. وكان وزير الداخلية الهادي المجدوب قال أخيراً إن 800 تونسي عادوا من القتال، وإن قسماً منهم اعتقل وتجري محاكمتهم، في حين يخضع قسم آخر منهم للمراقبة الدائمة.

نفي

ونفت وزارة الداخلية التونسية في وقت سابق أمس تقريراً لقناة تلفزيونية تونسية خاصة عن وصول طائرة تقل ثلاثين تونسياً رحلتهم ألمانيا بشبهة الإرهاب بموجب اتفاق مع تونس بعد عملية الدهس في برلين، التي نفذها التونسي أنيس العامري قبل أيام في برلين وأسفرت عن مقتل 12 شخصاً وجرح العشرات.

وبات الخلاف قائماً أيضاً داخل التحالف الحكومي نفسه حول عودة المسلحين الى بلادهم، إذ أعلن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بأنه «ينبغي التعامل مع الموضوع بجدية وتحمل المسؤولية».

وأصدرت أول من أمس 6 أحزاب من بينهم حزب حركة نداء تونس الذي يقود الائتلاف الحكومي بياناً أوضحت فيه رفضها للعودة الآمنة للإرهابيين أو العفو عنهم.

تفكيك

أعلنت وزارة الداخلية التونسية، أمس، تفكيك خلية إرهابية تابعة لتنظيم «أنصار الشريعة» المحظور، في محافظة منوبة شمالي البلاد.

وذكرت الوزارة في بيان أنه جرى اعتقال أفراد الخلية المكونة «من 9 عناصر إرهابية وتتراوح أعمار المعتقلين بين 28 و34 عاماً.

وأوضحت أن قوات الأمن صادرت أقراصاً تحتوي على مقاطع فيديو تظهر أفراد الخلية بصدد القيام بتدريبات قتالية بإحدى المناطق الجبلية كما ضبطت «صور اجتماعات سرية وصور عناصر إرهابية تقاتل ضمن الجماعات الإرهابية، ببؤر التوتر وخطب تحريضية على الإرهاب».