يعتبر شهر يناير المقبل بمثابة شهر الحسم داخل مصر من أجل تعزيز دور القانون في مواجهة الإرهاب ودعم الجهود الأمنية المبذولة في سبيل مكافحته، إذ يشهد الشهر عدداً من الاجتماعات المهمة سواء داخل الحكومة أو البرلمان من أجل مناقشة وإعداد تشريعات خاصة بمواجهة الإرهاب في إطار المواجهة الشاملة التي دعت إليها السلطات المصرية.

ومن بين التشريعات المُهمة التي تأتي في إطار «المواجهات الفكرية» لتنقية الأجواء المصرية من الفتاوى والأفكار المغلوطة التي أشاعتها العناصر المتشددة واستخدمتها لاستقطاب الكثير من الشباب لها، تعكف اللجنة الدينية بمجلس النواب المصري على وضع قانون خاص بتنظيم «الفتاوى»، وذلك في إطار مشروعات خاصة بتجديد الخطاب الديني في مصر.

وتعقد لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب اجتماعا مشتركا مع اللجنة التشريعية الاثنين المقبل، لمناقشة مشروع قانون تنظيم الفتاوى الذي أحيل إلى اللجنة الدينية من قبل رئيس البرلمان د. علي عبد العال عقب أن قدم المشروع ستون نائبا برلمانيا.

اجتماعات

وفي غضون ذلك، يشهد البرلمان المصري ـ عبر لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ـ اجتماعات من أجل وضع قانون «مكافحة الجريمة الإلكترونية» وذلك في خطٍ متوازٍ مع الجهود الأمنية في تتبع العناصر الإرهابية وكذا الإجرامية عبر مواقع التواصل والعناصر المحرضة على أعمال العنف.

ومن المقرر ـ وفق ما أعلنه وكيل لجنة الاتصالات النائب أحمد بدوي ـ أن يتم إقرار القانون في يناير، وذلك عقب أن انتهت لجنة الإصلاح التشريعي بمجلس الوزراء من إعداده.

أدوات تشريعية

في غضون ذلك، قال رئيس حزب التجمع اليساري النائب البرلماني المصري سيد عبد العال إن الأدوات التشريعية الحالية لديها القدرة على مواجهة الإرهاب جنبا إلى جنب والتحركات الأمنية، غير أنه شدد ـ في تصريحات خاصة لـ«البيان» على كون مجلس النواب يتبنى إحداث ثورة تشريعية من أجل تعزيز تلك التشريعات بنصوص ومواد حاسمة في إطار مكافحة الإرهاب الشاملة، ويظل ملف قانون «الإجراءات الجنائية» هو الأبرز خاصة أنه يعول عليه في تسريع عجلة المحاكمات.

ومن المرتقب أن تنظم الحكومة المصرية من خلال وزارة الشؤون القانونية وشؤون مجلس النواب ورش عمل تضم خبراء وفقهاء قانونيين من أجل وضع تصور لمواد القانون على أن يتم عقد مؤتمر موسع بشأنه قبل نهاية شهر يناير للإعلان عن توصيات ومقترحات القانون.

88 %

كشف استطلاع رأي حديث عن أن نسبة 88 في المئة من المصريين يرفضون المصالحة مع تنظيم الإخوان.

ووفق نتائج الاستطلاع ـ الذي أجراه المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة وضم عينة تبلغ خمسة آلاف مواطن مصري من مختلف المحافظات ـ فإن 85 في المئة من المصريين يعتقدون بأن جماعة الإخوان تنظيم إرهابي.

وقالت مدير المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة داليا زيادة «إن نتائج الاستطلاع بينت موقف الشعب المصري الرافض لمشروع المصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابية،. القاهرة ـ البيان