جاء انضمام سلطنة عمان إلى التحالف الإسلامي العسكري، لمحاربة الإرهاب بعد مرور عام على انطلاقته، ليؤكد صوابية المنهج الذي تقوده المملكة العربية السعودية لحماية المنطقة من الإرهاب، وفق رؤية إسلامية.
وأكدت وزارة الخارجية العمانية في بيان لها أمس أن انضمام السلطنة إلى تحالف الدول الإسلامية لمكافحة الإرهاب يأتي في سياق الفهم المشترك للدول الإسلامية وعلى وجه الخصوص دور وقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة لأهمية تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المناطق التي يسودها العنف الإرهابي المسلح.
ويحمل انضمام عمان إلى التحالف دلالات عديدة على أكثر من صعيد، فتوسع التحالف يقطع الطريق على الأقاويل، التي أشاعت بفعالية هذا التجمع التنسيقي الذي يهدف إلى محاربة الإرهاب بكافة تجلياته، وأيضاً حماية الفضاء الأمني للدول المشاركة فيه، حيث يدخل في إطار أمن المنطقة الحفاظ عليها من التهديدات المحدقة بها، بما فيها التهديد الإيراني وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة.
إضافة مميزة
ويسجل التحاق سلطنة عمان بالتحالف الإسلامي إضافة مميزة ونقطة عربية جديدة ضد التهديدات المشتركة، ويؤكد أيضاً متانة البيت الخليجي والجهود المشتركة بين دول مجلس التعاون ضد الإرهاب.
وكان مصدر دبلوماسي خليجي صرح لوكالة «رويترز» أن الخطوة العمانية تشكل تغيراً في الخريطة الجيوسياسية للمنطقة، وأن من المتوقع قيام ولي ولي العهد السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان بزيارة رسمية لسلطنة عمان في الأسابيع المقبلة تمهيداً لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للسلطنة.
إضاءة
أعلنت السعودية في ديسمبر 2015 تشكيل تحالف عسكري إسلامي يهدف إلى محاربة الإرهاب. وخلال الإعلان صرحت مصادر رسمية سعودية أن الدول الأعضاء في التحالف ستتبادل المعلومات وتقدم معدات وتدريباً وستنشر قوات إذا لزم الأمر. ورسمت الدول المشاركة استراتيجية لمكافحة الإرهاب من أربعة محاور هي، إضافة إلى الجانب العسكري، الجانب الفكري والإعلامي ومكافحة مصادر تمويله.
