أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا بين النظام السوري وفصائل المعارضة المسلحة، وبدء محادثات سلام دولية، مشيراً إلى أن موسكو ستقلص وجودها العسكري في سوريا، وأكد الجيش السوري دخول وقف شامل لإطلاق النار حيّز التنفيذ اعتباراً من الليلة الماضية.

وقال بوتين خلال لقاء مع وزيري الدفاع والخارجـــية: حدث انتظرناه منذ زمن، وعملنا كثيراً من أجل الوصول إليه، تحقق قبل بضع ساعات. وأضاف أنه «تم توقيع ثلاث وثائق، الأولى بين الحكومة الســـورية والمعارضة المسلحة حول وقف لإطلاق النار على مجمل الأراضي السورية»، والثانية تشمل تطبيق إجراءات تهدف إلى مراقبة احتـــرام الهدنة.

 وتابع أن «الوثيقة الثالثـــــة، هــي إعلان (أطراف النزاع)، استعدادهم لبدء محادثات السلام». وأعـــلن بوتين من جهة أخرى، خفـــض الوجود العسكري الروسي في سوريا. وتابع: أنا أؤيد اقتراح وزارة الدفاع بخفض وجودنا العسكري في سوريا. وأكد «لكننا سنواصل بدون شك مكافحة الإرهاب الدولي، ودعم الحكومة السورية الشرعية».

وأعلن وزير الدفاع سيرغي شويغو، أن مجموعات تمثل 62 ألف مقاتل مسلح، وقّعت اتفاق وقف إطلاق النار مع النظام السوري. وأوضح «إنها أبرز قوات المعارضة المسلحة».

كما أعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف بدء الاستعدادات لمحادثات السلام، والتي يفترض أن تتم في أستانا عاصمة كازاخستان قريباً. وتابع «سنبدأ مع تركيا وإيران الإعداد للقاء في أستانا»، في الوقت الذي أبدت طهران وأنقرة استعدادهما لرعاية اتفاق محتمل في أستانا.

وقف شامل

وإثر التصريحات الروسية، أعلن الجيش السوري في بيان، وقفاً شاملاً للعمليات القتالية على جميع الأراضي السورية، بدءاً من منتصف الليلة الماضية، على أن يستثنى تنظيم داعش وجبهة فتح الشام «النصرة سابقاً».

لكن مسؤولين بالمعارضة المسلحة أكدوا أن الهدنة تشمل جبهة فتح الشام. وأشار المسؤولون إلى أن مفاوضات سياسية ستبدأ إذا صمد وقف إطلاق النار شهرا. وسارع الائتلاف السوري المعارض، إلى دعم الاتفاق.

وذكرت وزارة الخارجية التركية، أن تركيا وروسيا ستعملان كضامنين للاتفاق، مضيفة أنه يستثنى التنظيمات التي يعتبرها مجلس الأمن الدولي تنظيمات إرهابية.

ورحب المبعوث الأممي الى سوريا ستافان دي ميستورا بوقف إطلاق النار. ورأى أن هذه التطورات يجب أن تساهم في استئناف المفاوضات السورية التي ستتم الدعوة إليها برعاية الأمم المتحدة في 8 فبراير المقبل.

وكما رحبت العديد من الدول العربية والأجنبية بالاتفاق.

وكشف رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري صالح مسلم، عن عدم إجراء أي اتصالات من قبل الأطراف الراعية لوقف النار، مع أي قيادة كردية حول هذا القرار .

غارات روسية

وفي ترجمة للتقارب الروسي التركي، شنت مقاتلات روسية غارات على مواقع لتنظيم داعش في القطاع الجنوبي لمدينة الباب السورية.