لقيت مقترحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري بشأن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ترحيباً خليجياً وعربياً ودولياً واسعاً، ووصــــفت دولة الإمارات المقترحات بالإيجـــابية، معتبرة أنها تشكل إطاراً مناسباً للوصـــول إلى حل نهائي للصراع، مطالبة الأطراف المعنية بالتعامل البناء مع المـــقترحات.

وفي حين رد الرئيس الفلســطيني محـــمود عباس بتأكيده أنه مقتنع بإمكانية تحقيق السلام مع إسرائيل بشرط وقف الاستيطان قبل العودة للمفاوضات، اتسعـ الخطاب المندد بكيري في إسرائيل وذهب إلى التوعد بحذف فلسطين من الأجندة بعد تنصيب الرئيس الأمــــيركي المنتخب دونالد ترامب.

ورحبت الإمارات بكلمة وزير الخارجية الأميركي التي تناولت مقترحات حول حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ووصفت وزارة الخارجية والتعاون الدولي هذه المقترحات بأنها إيجابية وتتسق مع مبادرة السلام العربية وغالبية قرارات الشرعية الدولية، وتشكل الإطار المناسب للوصول إلى حل نهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وطالبت الوزارة الأطراف المعنية، (السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية)، بالتعامل الجاد والبناء مع المقترحات الواردة في كلمة وزير الخارجية الأميركي لما سيكون في ذلك من انعكاسات إيجابية على الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي بشكل خاص وأمن واستقرار المنطقة بشكل عام.

من جهتها رحبت الرياض برؤية كيري، معتبرة أنها تنسجم مع القرارات الدولية في هذا الخصوص وتشكل «أرضية مناسبة» لبلوغ حل نهائي. حسب ما قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الرسمية.

كذلك نقلت وكالة الأنباء القطرية «قنا» عن وزارة الخارجية القطرية في بيان لها أمس، إن المقترحات تتسق مع أغلبية قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مؤكدة دعم قطر للمساعي الرامية إلى إحياء عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط. كما عبرت البحرين عن دعمها وترحيبها بمقترحات كيري.

وأكدت الحكومة الأردنية أن رؤية وزير الخارجية الأميركي تنسجم مع الموقف الأردني الثابت والمعلن لحل القضية الفلسطينية. وأضافت أن «إعادة التأكيد على حل الدولتين، ووقف الاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية، وحل قضايا القدس واللاجئين تشكل أساساً ثابتاً لعملية السلام».

وأعلنت مصر أنها تدعم الرؤية التي طرحها كيري، معتبرة أنها «تنسجم في معظم جوانبها مع التوافق الدولي والرؤية المصرية».

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أنه لمس في خطاب كيري اتجاها صادقا، وإن جاء متأخرا، نحو تسوية الصراع بصورة عادلة ودائمة ونهائية، بصرف النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع بعض ما حملته هذه الرؤية من تفاصيل لا يمكن حسمها، إلا من خلال العملية التفاوضية نفسها.

ورد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على كلمة كيري بقوله إنه مقتنع بإمكانية تحقيق السلام العادل مع إسرائيل على أساس القانون الدولي لكنه جدد المطالبة بوقف بناء المستوطنات قبل العودة للمفاوضات، حسب ما ذكر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في بيان.

واعتبر الجناح المتشدد في الحكومة الإسرائيلية، أن الأفكار التي طرحها كيري عفا عليها الزمن. وأعلن بوضوح أنه يعول على وصول ترامب إلى البيت الأبيض لتحقيق خطته بضم الجزء الأكبر من الضفة الغربية.

وانتقد وزير التعليم نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي تصريحات كيري، واصفاً إياها بأنها «منفصلة تماماً عن الواقع»، مشيراً أنه مع مجيء ترامب فإنه «سيتم إزالة فلسطين عن جدول الأعمال».

أشاد وزير الخارجية الاتحادي الألماني فرانك فالتر شتاينماير بدعوة كيري لحل الدولتين. وقال: إن «خطاب كيري يعد مناشدة وطلباً في الوقت ذاته: مناشدة بعدم السماح لحل الدولتين بالتراجع إلى صيغة جوفاء، وطلباً لكلا الدولتين بالإقرار بوضوح بحل الدولتين واتخاذ إجراءات ملموسة لدعم هذا الإقرار».كذلك أشاد وزير خارجية فرنسا جان مارك ايرولت بخطاب كيري وقال في بيان: «أرحب بالخطاب الواضح والشجاع والملتزم لجون كيري لصالح السلام في الشرق الأوسط وحل الدولتين إسرائيل وفلسطين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن».

1947

طرحت فكرة إقامة دولتين في الأمم المتحدة

1967

احتلت إسرائيل الضفة وغزة والقدس الشرقية

1993

توقيع اتفاقيات أوسلو التي كان من المقرر أن تؤدي لقيام دولة فلسطينية

430

ألف مستوطن يعيشون في الضفة الغربية