أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده تسخر كل إمكانياتها من أجل مساعدة الليبيين على حل الأزمة السياسية، مشيرًا إلى أن الدور المصري لا ينطلق إلا من احترام مصر لقيم الإخاء بين الأشقاء العرب، وحسن الجوار، وحرصها على أمن وازدهار الشعب الليبي.

 وأكد السيسي، خلال لقائه أمس مع رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري، على المسؤولية التاريخية التي تقع على عاتق البرلمان الليبي للتوصل إلى توافق يشمل مختلف الأطياف السياسية الليبية، وإعلاء المصلحة الوطنية فوق أية مصالح ضيقة، والحفاظ على وحدة التراب الليبي.

كما أكد الرئيس المصري دعم بلاده الكامل لسيادة ليبيا والحفاظ على وحدة أراضيها وحماية مقدرات الشعب الليبي الشقيق. وأشار إلى أن مصر تولي أهمية كبيرة لعودة الاستقرار إلى ليبيا من خلال دعم بناء المؤسسات الوطنية وتعزيز تماسكها.

كما شدد على أن الليبيين فقط هم من يملكون حق تقرير مصيرهم، معربًا عن ثقته في قدرة الشعب الليبي على التغلب على التحدي الكبير الذي يواجهه والمتمثل في إعادة بناء دولة حديثة قوية تتمكن من إرساء دعائم الأمن والاستقرار في البلاد.

ووفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية، فإن صالح عرض على الرئيس السيسي آخر التطورات السياسية في ليبيا والجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية، حيث أعرب رئيس مجلس النواب الليبي عن تقديره للدور الذي تقوم به مصر وقيادتها لتعزيز الاستقرار والسلام في ليبيا، منوهًا باستضافة القاهرة الأطراف السياسية الليبية المختلفة وتوافقهم على إصدار «بيان القاهرة» الذي شمل العديد من النقاط التوافقية، وعلى رأسها وحدة التراب الليبي والحفاظ على مؤسسات الدولة، ورفض وإدانة كافة أشكال التدخل الأجنبي في ليبيا. وأكد صالح في هذا الإطار أن البرلمان الليبي سيقوم بمناقشة الشواغل التي تطرق إليها بيان القاهرة بهدف تسويتها في إطار المصلحة الوطنية الليبية العليا.