أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أن بلاده حريصة على مواصلة جهود مكافحة الفساد تمهيداً للقضاء عليه، ليتسنى لجهود التنمية أن تصل إلى الجميع في وقتٍ أسرع، مقدماً الشكر للرقابة الإدارية، عقب تمكنها من ضبط مدير عام التوريدات والمشتريات بمجلس الدولة متلبساً برشوة، وضبط أموال بمنزله تقدر بأكثر من 150 مليون جنيه.
وقال الرئيس المصري، إن الظروف الاقتصادية الصعبة في مصر ستتحسن خلال ستة أشهر، ودعا رجال الأعمال والمستثمرين إلى مساعدة الحكومة على كبح ارتفاع الأسعار. وثمن الجهد الذي تبذله هيئة الرقابة الإدارية لمجابهة الفساد، مشيراً في الوقت ذاته إلى ضرورة عدم الإساءة للمؤسسات حال تورط أحد أعضائها في قضية فساد. كما أكد أن المخطئ سيحاسب، وأنه لا أحد فوق القانون، دون استثناء بما في ذلك رئيس الجمهورية.
وأفاد السيسي، خلال كلمة له أمس على هامش افتتاح مشروع الاستزراع السمكي شرق قناة السويس، بأن الأجهزة الرقابية ليس بمقدورها وحدها مجابهة الفساد، وإنما هي مسؤولية مشتركة مع جميع الجهات والأفراد، مشدداً على الضرورة القصوى أن يقوم الوزراء والمحافظون والمسؤولون في المواقع كلها، بالإشراف المباشر على تفاصيل المشروعات والأعمال التي تتم داخل نطاق إشرافهم، ومتابعة التنفيذ في جميع مراحله، بحيث يتم التأكد من مطابقة الإجراءات للقانون، مع طلب المساعدة من الخبراء والمتخصصين في شتى المجالات، والاتصال بالجهات الرقابية لطلب العون والمساعدة حال الاحتياج لذلك.
وجدد السيسي تأكيداته على تقديره للشعب المصري، وما أبداه من صلابة وقوة تحمل تجاه آثار الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، وذلك بالتعاون مع الجهود التي قامت بها الدولة لتخفيف تلك الآثار على الفئات الأكثر احتياجاً. كما طالب الحكومة ببذل مزيد من الجهد لضبط الأسعار، وطالب جميع المصريين، وخاصة المستثمرين ورجال الأعمال والتجار، بالوقوف بجانب الوطن حتى يتجاوز هذه المرحلة الدقيقة، مؤكداً في هذا الصدد للشعب المصري، أن النجاح سيكون حليفاً لمصر في جهودها التنموية.
تدخّل
أعرب الناطق باسم الخارجية المصرية، عن رفض بلاده طرح أحد أعضاء مجلس النواب الأميركي مشروع قانون خاص بترميم الكنائس القبطية في مصر، تحت عنوان: «قانون المساءلة المتعلق بالكنائس القبطية».
ويطالب مشروع القانون وزير الخارجية الأميركي بمتابعة مدى التزام الحكومة المصرية بترميم الكنائس التي وعدت بترميمها عقب أحداث عام 2013. واستنكر الناطق مثل هذا التوجه الذي يتيح لجهة أجنبية حقوقاً تمس السيادة الوطنية، ويتصور إمكانية خضوع السلطات المصرية للمساءلة أمام أجهزة تشريعية أو تنفيذية خارجية، فضلاً عما تضمنه مشروع القانون من مغالطات تتنافي مع الواقع جملة وتفصيلاً، حيث إن مصر لم تشهد عنفاً طائفياً، وإنما شهدت أحداثاً إرهابية ارتكبتها جماعة خارجة عن القانون.
