استقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، أمس، رئيس وزراء المغرب عبد الإله بنكيران، الذي وصل لتبديد «سوء فهم» بعد تصريحات مسؤول حزبي مغربي، اعتبر فيها موريتانيا «جزءاً» من أراضي المملكة.
ونشأ سوء الفهم عن قول حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال المحافظ، الاثنين الماضي، في اجتماع حزبي عن تاريخ استقلال المغرب والمناطق التي فقدها بسبب الاستعمار، إن «موريتانيا أصبحت دولة وهي أراضٍ مغربية محضة»، مشيراً أيضاً إلى أن مناطق تندوف وكلوم بشار والقنادسة الجزائرية كانت سابقاً تحت سيطرة المغرب.
وعلى الأثر، أوفد المغرب بنكيران والوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون ناصر بوريطة إلى موريتانيا.
وقال الديوان الملكي إن العاهل المغربي الملك محمد السادس طلب من مبعوثيه «تبديد كل سوء فهم قد يكون له تأثير سلبي في العلاقات الممتازة القائمة بين المغرب وموريتانيا».
وإثر استقبال ولد عبد العزيز مبعوثي الملك في أزويرات، قال بنكيران، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الموريتانية، إن «التصريحات الأخيرة للأمين العام لحزب الاستقلال غير مسؤولة، ولا تتماشى مع ثوابت الدبلوماسية المغربية». وأضاف أن «هذه التصريحات لا تعبّر إلا عن رأيه الشخصي، ولا تعبّر أبداً، لا عن رأي جلالة الملك، ولا عن رأي الحكومة والشعب المغربيين».
وأضاف: «سوف يعيش ويشهد هذا التعاون في المستقبل تحسيناً لهذه العلاقات، بحيث يشعر المواطن الموريتاني في المملكة المغربية بأنه يتمتع بكل حقوقه، ويتيسر له كل ما يمكن أن يحتاج إليه إذا كان في بلده الثاني المغرب، وكذلك بالنسبة إلى المغاربة إذا كانوا في بلدهم الثاني موريتانيا».
ولم يصدر عن رئيس موريتانيا أي تصريح، لكن مصدراً رسمياً قال إن الرئيس قطع إجازته في تيرس في أقصى الشمال، وتوجه إلى أزويرات «دليلاً على الأهمية التي يوليها الرئيس عبد العزيز لمهمة بنكيران وللعلاقات الجيدة بين البلدين».