بدأت بغداد في إرسال إشارات متناقضة حيال المعركة، وفيما أعلن مسؤول عسكري بارز، أن العمليات متوقفة منذ قرابة الأسبوعين، أكدت وزارة الدفاع العراقية، تجربة صواريخ موجهة ذات قوة تدميرية عالية خلال قصفها لأهداف في المدينة، بينما تراجع رئيس الوزراء حيدر العبادي عن تأكيداته السابقة بان العملية ستنتهي بنهاية العام .
وقال، إن العراق يحتاج إلى ثلاثة أشهر للقضاء على تنظيم داعش.وبحسب مصادر عسكرية، أن الطيران العراقي جدّد قصفه على الأحياء الشرقية، بينما قال مصدر في قيادة القوات المشتركة، إنّ «القوات العراقية كثفت قصفها على الأحياء الشرقية للموصل، التي لا تزال تشهد قتالاً عنيفاً مع تنظيم داعش»، مضيفاً أنّ «القصف المكثّف تسبّب بهروب مئات المدنيين من مناطق القتال إلى الأحياء الأكثر أمناً».
تجربة صاروخية
من جهتها، قالت وزارة الدفاع، في بيان، إنّ «القوات العراقية تستخدم صواريخ موجهة، من أجل إدامة زخم معركة الموصل»، موضحة أنّ «هذه الصواريخ ذات قدرة نارية تدميرية عالية، تمكّنها من استهداف المواقع المحصّنة».
ونقل البيان، عن قائد طيران الجيش العراقي، الفريق حامد المالكي، إشارته إلى إجراء تجربة على هذه الصواريخ، مؤكداً أنّها ستحدث «قفزة نوعية»، واختصاراً في استخدام الأسلحة التي تستهدف العجلات المفخخة، ومدافع مقاومة الطائرات.
وبينما أشار رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، الأول من أمس، إلى أن معركة الموصل تسير وفق المخطط له، عاد أمس معلناً أن القضاء على «داعش» يحتاج ثلاثة أشهر، ونقل التلفزيون العراقي عن العبادي، قوله إن الأوضاع تشير إلى أن العراق يحتاج ثلاثة أشهر للقضاء على «داعش».
مشاركة أميركية
ونفى قائد العمليات الخاصة الثانية في قوات مكافحة الإرهاب شرقي الموصل، اللواء الركن معن السعدي، أي مشاركة لقوات برية أميركية مع القوات العراقية المشتركة، مؤكداً أن دورها يـقتصر على الدعم والاستشارة،
تحذير
في غضون ذلك، حذّر رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس محافظة الموصل، غزوان حامد، من حدوث كارثة إنسانية في مدينة الموصل، مؤكداً، خلال تصريح صحافي، أنّ السكان المحليين فقدوا جميع مصادر الحياة، منبهاً إلى أنّ المدنيين يقعون ضحايا للمعارك. وأضاف أنّ «أوضاع المواطنين داخل مدينة الموصل سيئة جداً، وهم يواجهون مخاطر كبيرة».
مبيّناً أنّ كثيراً منهم يسقطون قتلى وجرحى، نتيجة القصف الذي تتعرّض له المناطق المحررة. وقال مسؤول إغاثي عراقي، إن أكثر من ثلاثة آلاف مدني نزحوا من مدينة الموصل خلال الـ72 ساعة الماضية، وسط ظروف جوية وإنسانية سيئة.
وقال إياد رافد، عضو جمعية الهلال الأحمر العراقية، إن «نحو 3 آلاف و250 مدنيا بينهم أطفال ونساء نزحوا من أحياء الموصل الشرقية والجنوبية، خلال الـ72 ساعة الماضية، وسط هطول الأمطار وصعوبة التنقل».
وأضاف المسؤول الإغاثي أن «غالبية النازحين جرى نقلهم إلى مخيمات الخازر وحسن شام والجدعة».
وعلى مدى الأيام القليلة الماضية، فاقمت موجة أمطار من معاناة النازحين في المخيمات التي تفتقر في الغالب للخدمات الأساسية. وقالت البرلمانية في مجلس النواب عن محافظة نينوى نورة البجاري، إن «الأوضاع التي تعيشها العائلات النازحة في المخيمات مفجعة». وأضافت، عقب زيارتها مخيم الخازر، أن «المخيم يفتقر للخدمة الطبية ومستلزمات التدفئة».
إعدام
أعدم تنظيم داعش ميدانياً، 13 شخصاً على الأقل، من بينهم صبيّان، إثر انتفاضة في قريتين في 17 أكتوبر 2016، مع انطلاق عملية استعادة مدينة الموصل. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن «عمليات الإعدام، التي تشكل جرائم حرب، وقعت في قريتي الحود واللزاكة المتجاورتين، والواقعتين على بعد 50 كلم جنوبي الموصل، إثر محاولات محلية لطرد مقاتلي داعش من القريتين».
