إذا كانت بداية العام وما تلتها من معارك، كلها تمهيداً لمعركة «الحسم» قبل نهاية 2016، كما أعلن عن ذلك القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، بأن هذا العام هو عام نهاية «داعش» في العراق، فإن الوقائع تشير إلى غير ذلك، لاسيما وأن الخطط العسكرية تنحو منحى السلسلة المتقطعة، التي أسموها «استراتيجية التخطي»، بترك مناطق وتجاوزها لما هو أبعد منها.

ومنذ انطلاق «معركة الحسم» لاستعادة الموصل في 17 أكتوبر الماضي، تستمر القوات العراقية بإحراز تقدم بطيء في محيط مركز المدينة، محاولة محاصرة تنظيم داعش، إلا أن تلك المعركة فرضت أثماناً باهظة على ما يبدو، بحسب إحصاءات دولية.

ومازالت القوات الأمنية تراوح في نفس أماكنها بالجانب الشرقي من الموصل، وتخوض معارك كر وفر هناك، وتطلب تعزيزات وقوات مساندة، قد تنعكس سلباً على مناطق أخرى، بسبب عدم الثقة المتبادل بين الحكومة والقوات الشيعية والسكان السنّة، ما يفقد القوات المسلحة حاضنتها، ويعيدها إلى مربع ما قبل هزيمة يونيو 2014.