أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن ميليشيات الحشد الشعبي الطائفي ترتكب مجازر في العراق، وتخضع لأوامر إيران، مشدداً خلال لقاء مع وزير الخارجية الأردني على أهمية التنسيق المشترك ضد الإرهاب، في وقت تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رسالة من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني تتضمن دعوته لحضور مؤتمر القمة العربية المقبلة في الأردن.

وتسلم خادم الحرمين الشريفين رسالة العاهل الأردني من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين مبعوث ملك الأردن، ناصر جودة خلال استقبال الملك سلمان له أمس في مكتبه بقصر اليمامة في الرياض. وتضمنت الرسالة دعوته لحضور مؤتمر القمة العربية المقبلة في الأردن، والتي تعقد في مارس المقبل.

وأكد خادم الحرمين الشريفين على اعتزازه بالعلاقة الأخوية التي تربطه شخصياً بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، مؤكداً أن انعقاد القمة العربية المقبل في العاصمة عمان سوف يوفر فرصة متميزة للدول العربية لمناقشة التحديات التي تواجهها منطقتنا، وتعزيز التعاون العربي المشترك وتسوية الخلافات.

دعم الأردن

وعقد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مؤتمراً صحافياً مع جودة عقب اجتماع بينهما، تطرق فيه الجبير إلى العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية.

وقال الجبير إن السعودية والأردن عانتا من آفة الإرهاب، وآخرها الأحداث في الكرك، والمملكة عبرت عن وقوفها إلى جانب الأشقاء في الأردن، وعن دعمها لجهود الأردن في هذا المجال، مبيناً أن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بين البلدين قائم منذ سنوات طويلة للقضاء على هذه الآفة، والقضاء على تمويل الإرهاب ومحاربة الفكر المؤدي إلى الإرهاب والتطرف والجهود مستمرة في هذا الشأن.

وأضاف الجبير أنه فيما يتعلق بما يحدث بالنسبة لحدود العراق؛ فإن البلدين حريصان على متابعة أي خطر قد يظهر في أي مكان، سواء داخل المملكة أو على حدود المملكة مع دول مختلفة، لأن التصدي للإرهاب واجب، والمعلومة قد تكون أهم شيء في مواجهة الإرهاب، إذا كانت المعلومة صحيحة واتخذ بموجبها قرار، فبالإمكان التصدي وتفادي حدوث أمر أخطر من هذا.

الحشد الشعبي

وفيما يتعلق بالحشد الشعبي في العراق وضمه أو إعطائه شرعية، أكد وزير الخارجية السعودي أن الحشد الشعبي كما يعرف العالم مؤسسة طائفية بحتة، وهناك مجازر ارتكبت في مناطق في العراق وبالذات في الأنبار وغيرها من المناطق، والحشد الشعبي يقاد من قبل ضباط إيرانيين وعلى رأسهم قاسم سليماني.

وأردف: «فمن المهم أن نؤيد الأشقاء في العراق في مواجهة الإرهاب ومواجهة داعش بالذات، ولكن أيضا نؤيد وحدة العراق واستقلاله وعروبته، ونحن ندعم كل الفئات العراقية ولا نفرق بين طائفة أو طائفة أخرى، وهذا ما نتمنى أن تكون سياسة العراق، وبالنسبة للحشد الشعبي كما ذكرت، فإذا أردنا أن يكون العراق موحدا ويكون هناك مساواة بين الأطياف المختلفة في المجتمع العراقي فلا مكان هناك لقوات طائفية مسلحة».