ذكرت مصادر نيابية كويتية لـ«البيان»، أن مجلس الأمة الكويتي سينظر اليوم في طلب نيابي بتكليف لجنة برلمانية بالتحقيق في استخدام أئمة مساجد للمنابر في «زرع الفرقة»، وسط تخوفات الشارع الكويتي من أن تتحول الجلسة إلى حلبة مصارعة عند مناقشة الأوضاع المأساوية في حلب، فيما حذر رئيس المجلس مرزوق الغانم الأعضاء من أن تحول الجلسة إلى سجال طائفي سيدفعه إلى رفعها فوراً.
وقالت المصادر إن رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، أدرج على بند الرسائل الواردة في جلسة اليوم، رسالتين واردتين إحداهما بشأن تكليف لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل بدراسة موضوع استخدام بعض أئمة المساجد دور العبادة في غير الأغراض المخصصة لها.
وفي رسالة «أئمة المساجد» قالت المصادر إنها مقدمة من النائب أحمد الفضل، ونصت على ما يلي: «وجدت دور العبادة (المساجد) لإقامة الصلوات والشعائر الدينية ولإعطاء دروس الفقه والعبادة وتحفيظ القرآن الكريم وتجويده، إلا أنه لوحظ في السنوات الماضية استخدام الأئمة دور العبادة لأنشطة مغايرة وعمل ندوات لا علاقة لها بأمور الدين والعبادة».
وأضاف الفضل في رسالته المقرر مناقشتها: «انقلبت رسالة دور العبادة عند البعض من نشر السلام والسماحة، كما أمر بها الله عز وجل إلى زرع الفرقة بين أبناء الوطن الواحد والإقصاء والإفتاء بمسائل خارجة عن اختصاصاتهم»، مطالباً بأن تقدم اللجنة تقريرها إلى المجلس بما تنتهي إليه في هذا الشأن.
سجال طائفي
في السياق، حذر رئيس المجلس مرزوق الغانم، الأعضاء، من أن تحول الجلسة إلى سجال طائفي سيدفعه إلى رفعها فوراً، وسط تخوفات الشارع الكويتي من أن تتحول جلسة المجلس الأمة إلى حلبة مصارعة عند مناقشة «الأوضاع المأساوية في حلب».
وأشار الغانم إلى مخاوف الشارع الكويتي من تحول جلسة حلب إلى سجال طائفي، معرباً عن أمله في أن يركز النواب على نصرة المستضعفين، وألا تتحول الجلسة إلى سجال طائفي، حفاظاً على الوحدة الوطنية ووحدة المجتمع الكويتي. وقال: «لا أتمنى ولا أعتقد أن الجلسة ستتحول إلى سجال، لكن إذا انحرف الحديث عن هدف الجلسة وهو نصرة المستضعفين فسأرفعها مباشرة».
ومن المقرر أن يعقد البرلمان الكويتي جلسة خاصة اليوم، عقب انتهاء الجلسة العادية، بناء على طلب نيابي لمناقشة الأوضاع في حلب، وبهدف إقرار عدة توصيات ضمنها فتح الباب أمام التبرعات واستنكار الجرائم ضد الإنسانية بحق السوريين في حلب، ومطالبة الحكومة الكويتية باتخاذ موقف رسمي تجاه المجازر المرتكبة من النظام السوري وحلفائه، وحث وزارة الخارجية الكويتية على التحرك خليجياً وعربياً ودولياً، للسعي إلى استصدار قرار خليجي وعربي ودولي يدين الجرائم ضد الإنسانية.