أعلن حزب العدالة والتنمية الفائز بالانتخابات البرلمانية المغربية أمس، أن أمينه العام عبد الإله بنكيران سيدخل في مشاورات جديدة مع باقي الأحزاب لإقناعها بتشكيل الحكومة، وذلك عقب فشل جولة أولى، ما استدعى تدخّل العاهل المغربي الملك محمد السادس.

ولم يتم تشكيل حكومة في المغرب منذ الانتخابات البرلمانية التي فاز فيها حزب العدالة والتنمية في 7 أكتوبر الماضي،

للمرة الثانية على التوالي بعد حصوله على 125 مقعدا (مقابل 107 مقاعد في 2011)، فيما حل خصمه اللدود حزب الأصالة والمعاصرة، ثانيا. لكنه يحتاج، رغم تصدره الانتخابات، إلى الدخول في ائتلاف مع أحزاب أخرى، على اعتبار أن تشكيل الحكومة يستلزم الحصول على أغلبية عددية قدرها 198 مقعداً.

ويعتبر هذا التأخر في تشكيل الحكومة الأطول في تاريخ البلاد منذ استقلالها عام 1956.

وبحسب بيان صادر عن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أمس، فقد تم تشجيع بنكيران المكلف من العاهل المغربي الملك محمد السادس بتشكيل الحكومة «على الدخول في جولة جديدة من المشاورات لاستطلاع استعداد الهيئات الحزبية المعنية، ومواقفها النهائية من المشاركة في الحكومة».

وطالب العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس الحكومة المعين، بتشكيل حكومة في «أقرب الآجال»، وفق ما ذكر بيان للديوان الملكي.

وجاءت دعوة العاهل المغربي، لبنكيران، إلى الاستعجال، من جراء تعثر مشاوراته مع باقي الأحزاب، منذ شهرين ونصف الشهر. ووافقت ثلاثة أحزاب على الدخول مع بنكيران في ائتلاف حكومي، هي الاستقلال (46 مقعداً)، والاتحاد الاشتراكي (20 مقعداً)، والتقدم والاشتراكية (12 مقعداً).

ورغم ضمان بنكيران للنصاب القانوني الكافي لتشكيل الحكومة، إلا أنه ما زال ينتظر قراراً من حزب التجمع الوطني للأحرار الحاصل على 37 مقعداً بشأن المشاركة.في المقابل، اصطفت أربعة أحزاب إلى جانب بعضها وفرضت شروطها للتحالف مع عبد الإله بنكيران، لكنه يتشبث بدوره بالتحالف مع «حزب الاستقلال» المحافظ الذي ترفض هذه الأحزاب التحالف معه.

 ويقود وزير الزراعة عزيز أخنوش، تحالف الأحزاب الأربعة عبر حزبه التجمع الوطني للأحرار، وهو حزب يوصف في المغرب بـ«الإداري» ويتكون في أغلبه من أعيان وتكنوقراط.