أجاز البرلمان السوداني أمس، تمهيدياً، التعديلات الدستورية الجديدة توطئة لإجازتها بشكلها النهائي غداً الأربعاء، في خطوة تمهد الطريق لتشكيل حكومة الوفاق الوطني التي أقرتها مخرجات الحوار التي أجيزت في أكتوبر الماضي. وفي الوقت الذي رحبت فيه قوى سياسية مشاركة في الحوار بالخطوة واعتبرتها مفتاحاً عملياً لبدء إنفاذ المخرجات، شكك تيار اسناد الحوار من عدم تضمين التعديلات الجديدة لقضايا الحريات والحقوق.

ومرر البرلمان السوداني أمس بأغلبية أعضائه تعديلات دستورية جديدة دفعت بها رئاسة الجمهورية عقب إجازة مخرجات الحوار، من بينها استحداث منصب رئيس وزراء، ومنح صلاحيات جديدة لرئيس الجمهورية، وإضافة أعضاء جدد للبرلمان والمجالس التشريعية بالولايات، بجانب فصل منصب النائب العام عن وزير العدل.

صلاحيات الرئيس

ونصت التعديلات على أنه «يعين رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء القومي، ويشكل مجلس الوزراء القومي من عدد من الوزراء القوميين يتم تعيينهم بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء القومي». كما أضافت التعديلات صلاحيات جديدة لرئيس الجمهورية تخول له الموافقة على سياسات الأمن والدفاع والاقتصاد الكلي، وأن يشرف على مؤسسات الحكم الاتحادي، وأن يحل مجلس الوزراء.

خطوة عملية

واعتبرت قوى سياسية شاركت في الحوار، إجازة التوصيات بأنها الخطوة العملية الأولى في سبيل إنفاذ المخرجات.

وقال رئيس حزب الحقيقة الفدرالي فضل السيد شعيب لـ«البيان»، إن إجازة التعديلات تمثل خطوة مفتاحية لبدء تنفيذ المخرجات بصورة عملية. ولفت إلى أن تلك الخطوة تمثل تشجيعاً للقوى التي شاركت في الحوار وتعطي مصداقية أكبر له، غير أنه أشار إلى أن هناك تعديلات أخرى لم تأت ضمن هذه التعديلات.

تشكيك

بدوره، شكك تيار اسناد الحوار في إجازة بعض التعديلات وتأجيل إجازة البقية، وقال في بيان إن ما تمت إجازته يمثل أربعة فقط من جملة 40 تعديلاً أوصى بها الحوار. ولفت إلى أن ما أجيز من التعديلات يتعلق بتشكيل الحكومة فقط، فيما تم تأجيل 36 تعديلاً منها تسعة تعديلات تتضمن بنود الحريات. في الغضون، ذكرت أحزاب سياسية معارضة أن السلطات أطلقت سراح 20 من قياداتها اعتقلوا الشهر الماضي، لكنها ما زالت تحتجز آخرين.