دك الطيران الروسي إدلب وريف حلب بغارات كثيفة ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في الأثناء، وفيما أقرّت إيران صراحة بنواياها التوسعية وتصدير ما تسميه الثورة الإسلامية، نشرت تركيا مدافع ودبابات إضافية على حدودها مع سوريا.
وقال مقاتلون من المعارضة السورية وسكان، إن طائرات روسية كثفت غاراتها على بلدات في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة وريف حلب، بعد أيام من إجلاء مقاتلي المعارضة من آخر جيوبهم في حلب. وأضاف المقاتلون أنّ ثماني ضربات على الأقل استهدفت بنش وسراقب وجسر الشغور وهي بلدات رئيسية في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، فيما وردت تقارير عن سقوط قتلى وجرحى، لاسيّما في صفوف المدنيين.
كما أفاد سكان ومقاتلون من المعارضة، بأنّ طائرات روسية وسورية شنّت أيضا ضربات مكثّفة على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في الريف الغربي والجنوبي لحلب لليوم الثاني، منذ مغادرة مقاتلي المعارضة آخر جيب لهم في حلب.
وذكر مقاتل من المعارضة أنّ الطائرات أغارت بقنابل عنقودية على بلدة خان العسل على بعد حوالي 14 كيلومتراً إلى الغرب من حلب، وتعرضت بلدة الأتارب القريبة أيضا للقصف.
إلى ذلك، أبان مقاتلو المعارضة أنّهم صدوا هجوماً لمقاتلين مدعومين من إيران حاولوا السيطرة على أراض في منطقة الراشدين إلى الغرب من حلب. ولفتت مصادر في ريف حلب إلى أنّ القصف الروسي دمّر منازل بكاملها على رؤوس ساكنيها، وأنّ فرق الدفاع المدني ما زالت تحاول انتشال العالقين تحت الأنقاض.
اعتراف إيراني
على صعيد متصل، صرّح قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري أمس، أن حلب السورية تشكل الخط الأمامي لما أسماها الثورة الإسلامية في بلاده، مشيراً إلى أنّ «طهران باتت تبحث عن أمنها خارج حدودها الجغرافية». وفي إشارة إلى تدخلات بلاده العسكرية في الأزمات الحالية في المنطقة من بينها سوريا واليمن، قال قائد الحرس الثوري الإيراني، إن نطاق الأمن تخطى حدودنا الجغرافية، معتبراً ما سماها بـ «تصدير الثورة الإسلامية» أحد منجزات بلاده بزعامة المرشد علي خامنئي.
انتشار حدودي
على صعيد آخر، نشرت تركيا أمس مدافع ودبابات إضافية على حدودها مع سوريا، في محاولة لاستعادة معقل لتنظيم داعش إذ تدور معارك ضارية كما أفادت وسائل الإعلام. وذكرت وكالة أنباء الأناضول، أنّ دبابات وعربات نقل عسكرية و10 قطع مدفعية على الأقل، نشرت في اوغوزلي وكركميش جنوب شرق البلاد على الحدود السورية. إلى ذلك، أعلن الجيش التركي مقتل 12 من مسلحي تنظيم داعش في مدينة الباب بريف محافظة حلب شمالي سوريا. ونقلت وكالة الأناضول التركية أمس عن بيان للجيش، أن العملية العسكرية التي تجريها قوات المعارضة السورية، مستمرة بدعم جوي وبري من القوات التركية، وذلك للسيطرة على مدينة الباب.
وأكد البيان أن الاشتباكات بين قوات المعارضة السورية ومسلحي داعش في محيط الباب، أسفرت عن مقتل ثلاثة مسلحين من التنظيم، واثنين من عناصر المعارضة وإصابة آخر بجروح، موضحاً أنّ القوات المسلحة التركية قصفت بالأسلحة الثقيلة 134 هدفاً للتنظيم الإرهابي في المدينة. وأضاف أنّ القوات الجوية التركية قصفت ستة أهداف تابعة لتنظيم داعش في محيط الباب، ما أدى إلى تدمير ست مقار ومقتل تسعة إرهابيين.
