أدلى الناخبــون العمانيون، أمس، بأصواتهم لانتخاب ممثليهم في عضوية المجالس البـــلدية للفترة الثانية في يوم تاريخي تعيشه السلطنة، حيث يتنافس 731 مرشــحاً ومرشحة، منهم 708 مرشحين و23 مرشــــحة، على 202 مقعداً.

ومنذ الساعة السابعة صباح أمس بتوقيت السلطنة، استقبلت المراكز الانتخابية البالغ عددها 107 مراكز موزعة على جميع ولايات السلطنة، الناخبين والناخبات للإدلاء بأصواتهم، وظلت مفتوحة حتى السابعة مساء. وبدأت عمليات الفرز مباشرة بعد اغلاق الصناديق على ان تعلن النتائج النهائية في مؤتمر صحافي تنظمه اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات صباح اليوم.

وفتحت صناديق الانتخاب في مختلف المراكز الانتخابية، وبــدأت عملية التصــويت تســير بيسر وانسيابية تامة، مما سيعمل على إنجاح العمـــلية الانتخابية.

ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في السجل الانتخابي للفترة الثانية 623 ألفاً و224 ناخباً وناخبة، فيما بلغ عدد المرشحين 731 مرشحاً ومرشحة، منهم 708 مرشحين و23 مرشحة، وسيجرى التصويت لاختيار 202 مرشح ومرشحة للتمثيل في المجالس البلدية.

تصويت مبكر

وحرص الناخبون من الرجال والنساء ممن أكملوا إجراءات تثبيت بطاقاتهم الشخصية في السجل الانتخابي على الإدلاء بأصواتهم مبكراً. وقام أعضاء اللجان الانتخابية في هذه المراكز بمساعدة وتوجيه الناخبين في إتمام العملية الانتخابية إلى حين انتهائها.

وقالت جوهرة الزدجالي بعدما أدلت بصوتها في مدرسة في مسقط: «نعول على هذه المجالس البلدية، ونتمنى أن يكون لها دور أكبر وحقيقي».

وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن الاستطلاعات تشير إلى أن مراكز الانتخاب شهدت إقبالاً، حيث أكدت اللجان المنظمة لسير العملية الانتخابية التي تشرف عليها وزارة الداخلية أن العملية الانتخابية سارت بانتظام. وذكرت وزارة الداخلية العمانية أنها أكملت كل استعداداتها وجاهزيتها في جميع مراكز الانتخاب الـ107 لاستقبال الناخبين، حيث زودت هذه المراكز بكل الأجهزة والوسائل التي تسهل على الناخبين اختيار ممثليهم بيسر ودون أي معوقات.

إقبال كبير

وشهدت المراكز الانتخابية بولاية صحار إقبالاً كبيراً من قبل الناخبين والناخبات. وضمت الولاية ثلاثة مراكز انتخابية ضمت 31 قاعة للتصويت، وتم في كل مركز فصل قاعات تصويت الرجال عن قاعات النساء، حتى تسير عملية التصويت بشكل يمكن المرأة والرجل من اختيار من يمثلهم بكل أريحية ويسر.

وتمتد فترة المجالس البلدية أربع سنوات، مما يتيح المجال للشباب والمهتمين بالعمل البلدي التواصل مع المواطنين، لتحقيق ما يمكن أن ينهض بالعمل البلدي وتنمية وتطوير ولاياتهم.

وفي أول انتخابات بلدية شهدتها السلطنة في ديسمبر 2012، فاقت نسبة المشاركة الـ50 في المئة. ومن بين أعضاء المجالس البلدية الذين بلغ عددهم آنذاك 192 عضواً، انتخبت أربع سيدات من بين 46 ترشحن.

وحدد في أكتوبر 2011 مرسوم مهام هذه المجالس التي تختص «في حدود السياسة العامة للدولة وخططها التنموية بتقديم الآراء والتوصيات بشأن تطوير النظم والخدمات البلدية في نطاق المحافظة». وقال الناخب أحمد بن حسن: «العملية منظمة والأمور تسير بانضباط، ولكن حتى الآن الإقبال متوسط أو معقول، وإن كانت انتخابات المجالس البلدية لا تجد الاهتمام من المواطنين مثل انتخابات مجلس الشورى».

يُذكر أن أول مجلس بلدي في السلطنة أنشئ بمسقط عام 1939، وأعيد تشكيله عام 1972، وكان خاصاً بمحافظة مسقط، وكان جميع أعضائه من المعينين، ثم شهد عام 1973 إنشاء مجالس «أمهات المناطق»، وتغير اسم هذه المجالس إلى اسم «اللجان البلدية»، للنهوض بالعمل البلدي في مختلف ولايات السلطنة.