لقي عدد من المهجرين السوريين من الأحياء الشرقية لمدينة حلب، مصرعهم في مناطق نزوحهم بريف حلب وإدلب، بسبب البرد القارس والعاصفة الثلجية التي تضرب المنطقة منذ أيام، وسط ظروف غاية في الصعوبة.
وأفاد سكان بمصرع امرأتين وثلاثة أطفال ممن تم إجلاؤهم من حلب، نتيجة البرد في أثناء إقامتهم في خيمة بمنطقة إيكاردا جنوب المدينة، فيما قتل طفلان من جراء انهيار سبعين خيمة للنازحين في حارم التابعة لمحافظة إدلب شمال غرب سوريا، بسبب العاصفة الثلجية.
وذكرت وكالة الأناضول أنّ الثلوج تسببت بتشكل الوحل في أرضية المخيم الذي تنعدم فيه مقومات الحياة، إذ شوهد الأطفال الصغار يتجولون تحت الثلج بالملابس الصيفية، ومحاولة النازحين إزالة الثلوج من فوق الخيم للحيلولة دون انهيارها.
ونقلت الوكالة عن النازح قادر درويش قوله، إن العاصفة الثلجية استمرت ثلاثة أيام وتسببت في انهيار العديد من الخيم وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة، وسط انعدام المياه والمواد الغذائية.
إلى ذلك، انتقل بعض المهجرين من شرقي حلب إلى مخيمات مؤقتة في ريف إدلب، إلى حين تسكينهم في مخيمات منظمة، فيما تشكّل موجة البرد المستمرة منذ أيام مأساة للنازحين.
أمّا في ريف حلب الشمالي، فماتزال تداعيات العاصفة الثلجية مستمرة، إذ أثرت هذه العاصفة في نحو 250 ألف نازح في مخيمات تمتد بين مدينتي جرابلس وإعزاز على الحدود السورية التركية.