لم يكن عام 2016 سهلاً على الأردن كما لم يكن سابقه، أما التوقعات لعام 2017 فليست أكثر تفاؤلاً، فما زالت السنوات العجاف تمر على الأردن اقتصادياً سنة بعد سنة مع أحداث أمنية صادمة بين فينة وأخرى، فيما الأردنيون في انتظار الانتقال إلى الأعوام التي سيغاث فيها الناس، لعلها تكون سريعة.

وعاش الأردنيون سلسلة من الأحداث السياسية والأمنية التي هزت الشارع الأردني، سواء من حيث الأعمال الإرهابية أو جرائم القتل.

تحركات إرهابية

ومن الأحداث الفارقة في تاريخ المملكة السياسي التي هزت الشارع الأردني ما شهده عام 2016 من عملية اغتيال الكاتب اليساري الأردني ناهض حتر، بعد تعرضه لأربعة عيارات نارية أمام قصر العدل.

واعترف القاتل أمام محكمة أمن الدولة أن فعلته جاءت رداً على منشور للكاتب حتر، وتم توجيه تهمة القتل العمد إليه.

ومع نهاية العام، شهدت مدينة الكرك تحرك مجموعات إرهابية استهدفت قوات الأمن، وأحدثت صدمة سرعان ما انتهت مع التحرك السريع لقوات الأمن، حيث انتهت العملية الأمنية باعتقال ممول الهجوم على مركز أمني ودوريات للشرطة تبناها تنظيم داعش، وأوقعت عشرة قتلى بينهم سبعة عناصر أمن.

عمليات استهداف

وفي مارس 2016، قُتل النقيب راشد حسين الزيود من العمليات الخاصة، خلال دهم قوة أمنية خليةً إرهابية في أربد، قُتل خلالها سبعة من الخارجين عن القانون.

وفي يونيو، فقد الأردنيون 12 شخصاً من بينهم خمسة من مكتب مخابرات البقعة، على يد إرهابي تم إلقاء القبض عليه بعدها بساعات، وحُكم عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت من قبل محكمة أمن الدولة. وفي الشهر نفسه، تبنى تنظيم داعش الإرهابي عملية تفجير على الحدود الشمالية الشرقية في الرقبان، واستهدفت موقعاً عسكرياً متقدماً لخدمات اللاجئين ما نتج عنه مقتل سبعة أشخاص.

وإذا كانت العملية مؤلمة أولاً للأردنيين فقط، كانت أكثر إيلاماً لدى السوريين، حينها أعلن الأردنيون إغلاق حدودهم مع سوريا، ما شكّل مزيداً من المعاناة بين اللاجئين السوريين. وفي نوفمبر، قُتل ثلاثة جنود أميركيين إثر تبادل لإطلاق نار أمام قاعدة عسكرية في منطقة الجفر جنوبي الأردن.

متغيرات داخلية

محلياً، على الرغم من أنه شهد محطات اعتبرها الأردنيون علامات فارقة في تاريخ المملكة السياسية، ومنها إجراء الانتخابات النيابية. كما شهدت المملكة متغيرات مهمة على مواقع في الدولة الرئيسة، أبرزها استقالة رئيس الوزراء عبد الله النسور التي طالما أجمع الأردنيون على رفضها من جراء ما فعلته بهم من حيث النهج الاقتصادي.

 وتم تكلف الدكتور هاني الملقي بتشكيل حكومة جديدة، لكن النهج الاقتصادي المتبع في المملكة بقي على حاله من دون تغيير.

أما الموقع الثاني البارز الذي شهد تغييراً مهماً، فهو عندما صدرت الإرادة الملكية بتعيين الفريق الركن محمود فريحات رئيساً لهيئة الأركان المشتركة، بعد صدور إرادة ملكية بإحالة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن، مستشار الملك للشؤون العسكرية، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إلى التقاعد. كما صدرت إرادة ملكية بحل مجلس النواب الـ17، حيث اختار الأردنيون في عام 2016 ممثليهم من النواب من خلال اختيار مجلس النواب الـ18.