وصف مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جون غينغ الوضع في سوريا بالكارثي الخطر، برغم الانتهاء من عملية إجلاء المدنيين شرق حلب، داعياً جميع الأطراف في سوريا إلى مضاعفة الجهود، لإنهاء النزاع وتقديم الدعم الفعال للعمل الإنساني لمساعدة الضحايا الأبرياء.
وقال إن تحسين الوضع على الأرض يتطلب التزاماً سياسياً جديداً، مرحباً بإعلان المبعوث الدولي لسوريا ستيفان دي مستورا القاضي باستئناف المحادثات السياسية فبراير المقبل. وأشار غينغ إلى حاجة أكثر من 13.5 مليون شخص في سوريا إلى المساعدات الإنسانية، بينهم نحو 9 ملايين يعانون الجوع.
وأوضح في بيان أمام الاجتماع الخاص الذي عقده مجلس الأمن عن الوضع في سوريا: «شهد عام 2016 معاناة مروعة وفقداناً لأرواح الكثيرين، في صراع اتسم بالانعدام المتزايد للإنسانية ضد السكان المدنيين، واستمرار الهجمات ضد البنية الأساسية المدنية، بما في ذلك المدارس والمنشآت الطبية ومستوطنات المشردين داخلياً والأسواق العامة، ما أسفر عن تدمير المنشآت التي يعتمد عليها السوريون في الحصول على الغذاء والمأوى والتعليم والرعاية الطبية».
وضع خطر
واستعرض الوضع الخطر في حلب، والتدمير شبه الكامل لأجزاء كبيرة منها، وتعرض المدنيين لفظائع لا يمكن وصفها مجدداً.
وأضاف أن دور الأمم المتحدة في حلب ودعم الإجلاء من المدينة اعتمد على 4 عناصر رئيسة، هي: مراقبة الإجلاء، ودعم من تم إجلاؤهم بمجرد مغادرتهم، والسعي للوصول إلى المناطق التي أعيدت السيطرة عليها في شرق حلب لتقديم المساعدة لمن تبقوا فيها، وتقديم الدعم الإنساني المتواصل للمحتاجين في المناطق الأخرى من المدينة.
وتابع أنه تم إجلاء 35 ألف شخص، بمن فيهم 20 ألفاً منذ اعتماد القرار 2328، وشمل ذلك مدنيين ومقاتلين وأسرهم، بينما خضع نحو 435 شخصاً للإجلاء الطبي باستخدام سيارات الإسعاف وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.