ألقت القوة الجوية العراقية في سماء الموصل 4 ملايين رسالة «تعاطف ودعم» لسكان المدينة التي تخضع لسيطرة تنظيم داعش في شمال العراق، في وقت تم تحرير 40 حياً من اصل 56 من أحياء محافظة نينوى.
وجاء إلقاء تلك الرسائل بناء على حملة أطلقها المعهد الدولي لصحافة الحرب والسلم تحت اسم «رسائل إلى الموصل» في 17 أكتوبر ، وهو اليوم الذي بدأت فيه القوات العراقية هجومها لاستعادة المدينة من مقاتلي التنظيم. وقال التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في بيان إن «رسائل التعاطف والدعم لسكان الموصل كتبها عراقيون من كافة أرجاء البلاد».
وأضاف التحالف أن «هذه المبادرة من قبل شعب العراق تطمئن أهالي الموصل -الذين ظلوا رهائن لدى تنظيم داعش لأكثر من عامين- أنهم ليسوا منسيين، وأن باقي العراق يقف إلى جانبهم ويترقب الترحيب بعودتهم في خطوة تضامن بعد دحر التنظيم المسلح».
رسائل
ووفقاً للتحالف الدولي، فإن الأربعة ملايين رسالة جاءت استناداً إلى 2160 مذكرة كتبت بخط اليد منذ بدء هجوم الموصل. وجاء في إحدى الرسائل «إلى مواطنينا الأعزاء... نحن معكم في كل شيء وقلوبنا إلى جانبكم، ونشعر بما تشعرون به من برد وجوع وأيام قاسية، وعليكم بالصبر والتحمل فإن النصر قريب بمشيئة الله».
ومنذ بدء الحملة العسكرية ضد تنظيم داعش فر زهاء مئة ألف شخص من الموصل، بينما أبدت منظمات الإغاثة خشيتها من نزوح أكثر من نصف مليون منها.
وما بدا أنها حملة سريعة على المدينة تحولت في نهاية الأمر إلى حرب شوارع ضارية تكبد فيها كل من تنظيم داعش والقوات العراقية خسائر فادحة، فضلاً عن أعداد كبيرة غير محددة من الضحايا المدنيين.
تحرير
في الأثناء، أعلن وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، أمس عن تحرير 40 حياً من اصل 56 من أحياء محافظة نينوى، مؤكدا أن مدينة الموصل أصبحت مقطوعة عما يحيط بها.
وقال الجعفري في تصريحات صحافية « إن القسم الأكبر من مدينة الموصل تمَّ تحريره، الأحياء في الموصل 56 حيّاً، 40 حيّاً تمَّ تحريرها، وبقي 16 حيّاً من الأحياء التي تشكـِّل محافظة نينوى».
وأضاف، أن «التقدم جار على قدم وساق نحو الأفضل، والطرف المقابل يحاول أن يوظف ما لديه من إمكانات لاستخدامها بشكل وحشيّ»، لكنه أشار إلى أن مسلحي تنظيم داعش محاصَرون، والمدينة مقطوعة عما يحيطها.
وأشار الجعفري إلى أن الجسور الرابطة بين يسار ويمين دجلة هي منقطِعة عنهم، ولا يستطيعون أن يتحركوا بحرية، فيبقى أسلوب الاستنزاف لاستهلاك هذه الذخائر الموجودة لديهم ، مؤكداً أن «العملية تتقدم بشكل جيد جداً، وإنما نعطيها وقتاً إضافيّاً لا لشيء إلا حرصاً منا على سلامة المواطِنين».
تظاهرات
تظاهر مئات الأشخاص، أمس في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، مجددين مطالبهم بإجراء إصلاحات في مؤسسات الدولة ومكافحة الفساد، فيما أغلقت القوات الأمنية جميع الطرق المؤدية إلى مكان التظاهرة.
وقال شهود عيان إن القوات الأمنية أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير بما فيها جسر الجمهورية وسط بغداد بهدف حماية المتظاهرين.
