رفعت مصر من حالة التأهب الأمني إلى الدرجة القصوى مع اقتراب حلول «أعياد الميلاد»، واعتمدت الخطة المسماة «ج»، في ضوء رصد وإحباط مخططات إرهابية تستهدف قوات الشرطة، وسط تحذيرات من إمكانية استهداف جماعة «الإخوان» لاحتفالات المصريين بأعياد الميلاد والذكرى السادسة لثورة الخامس والعشرين من يناير.
وحذر مراقبون من ردود أفعال «انتقامية» من قبل العناصر الإرهابية في مصر عقب عملية إعدام عادل حبارة (أحد أبرز العناصر الإرهابية)، كما حذروا من «الفعاليات الموسمية» التي تُحاول عناصر الإخوان والجماعات الإرهابية تنظيمها بالتزامن مع مواسم ومناسبات مختلفة مثل أعياد الميلاد وذكرى ثورة يناير.
وقال مصدر أمني مصري، إن وزارة الداخلية قد رفعت حالة الطوارئ للدرجة القصوى واعتمدت الخطة «ج» عقب حادث الكنيسة البطرسية الأخير الذي راح ضحية له 25 شخصاً، وفي ضوء توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتكثيف الحضور الأمني على مختلف المحاور، لا سيما بمحيط المؤسسات الحيوية والكنائس، موضحاً أن خطة التأمين تتضمن تكثيف الحضور الأمني بمحيط الحدائق والمتنزهات العامة مع أعياد الميلاد، ونشر قوات التدخل السريع والوحدات القتالية، وكذا مواصلة عمليات التمشيط المستمرة وانتشار قوات الحماية المدنية وخبراء المفرقعات، مع رفع السيارات المنتظرة في محيط الكنائس والمؤسسات الحيوية بالتعاون مع شرطة المرور ضمن إجراءات احترازية متخذة في إطار اتخاذ الداخلية أعلى درجات الحيطة والحذر في ضوء التهديدات الإرهابية.
وأكد المصدر الأمني لـ«البيان» أنه من خلال الإجراءات الاستباقية التي تتخذها الداخلية ومع توسيع دوائر الاشتباه، تم إلقاء القبض على عدد من العناصر الإرهابية في المحافظات، ضمن الضربات القاصمة التي توجه لخلايا الإخوان المسؤولة والمخططة لأعمال عنف، من بينها أعمال عنف كان يتم الترتيب لتنفيذها خلال أعياد الأقباط، تهدف لاستهداف قوات الشرطة.
ولفت المصدر إلى أن خطط التأمين تتطور باستمرار ويتم تعزيزها بعدد من الإجراءات المشددة، خصوصاً في ظل التهديدات الإرهابية الراهنة. موضحاً أن هناك تعاوناً كبيراً من الأهالي مع الشرطة في إطار الإبلاغ عن أي اشتباه في وجود عبوات ناسفة ومفرقعات.
وبدوره، ذكر الخبير الاستراتيجي المصري اللواء حسام سويلم، أن أعياد الميلاد وتقاربها مع ذكرى 25 يناير قد تشكل تهديداً أمنياً من خلال قيام الجماعات الإرهابية باستغلال تلك المناسبات، وهناك العديد من المقدمات التي تنذر بوجود تهديدات إرهابية خلال الفترة المقبلة، ومن ثم على الداخلية الاستعداد الكافي للمواجهة، مشدداً في السياق ذاته على أن هناك تطوراً كبيراً في أداء الداخلية ونجاحات كبيرة قد تحققت، وأن الخطة المتبعة تؤكد مدى التطور الحادث في التعامل الأمني في إطار مواجهة الإرهاب.
وبالتزامن، كشفت أجهزة الأمن في مصر عن مخطط إرهابي تسعى خلية مرتبطة بتنظيم داعش لتنفيذه خلال أعياد الميلاد، إذ تم القبض على الخلية المكونة من 3 عناصر في مدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية، اعترفوا بأنهم يجهزون لتنفيذ عدة عمليات إرهابية ضد الأقباط في عيد الميلاد، وضد قوات الشرطة بنطاق محافظة الدقهلية.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت قبل أسبوع ضبط خلية «إخوانية» في إحدى حضانات الأطفال بمدينة المنوفية تتشكل من 8 أشخاص، تقوم بنشر فيديوهات مفبركة عبر القنوات الفضائية التابعة للجماعة، وتبين من الفحص أن المذكورين قاموا بإعداد إحدى الغرف بتلك الحضانة المغلقة كاستوديو للتصوير، وعثر بداخلها على لافتة مدون عليها (شهداء ومعتقلو المنوفية) وكاميرا عالية التقنية يمكنها البث المباشر، وبفحصها تبين احتواؤها على مقاطع فيديو مسيئة للبلاد وأجهزتها الأمنية.
3
عناصر إرهابية ألقت قوات الداخلية القبض عليهم في الدقهلية
8
من عناصر «الإخوان» ضبطوا قبل أسبوع يفبركون أفلاماً مسيئة لمصر
25
شخصاً قتلوا في حادث تفجير كنيسة البطرسية
