أبلغت الحكومة اليمنية الشرعية، الأمم المتحدة أن الانقلابيين اختطفوا أكثر من أربعة آلاف من الناشطين والسياسيين والصحافيين، وأودعوهم سجوناً سرية منذ ما يزيد على عام ونصف العام.
وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة خالد اليماني في رسالة إلى أمين عام المنظمة الدولية، إن «عدد المعتقلين في سجون الميليشيات الانقلابية بصنعاء تجاوز ٤٤١٤ حالة، بينهم ناشطون شباب وسياسيون وإعلاميون وفئات عمالية بنهاية العام الجاري 2016، وبينهم 204 أطفال، فضلاً عن توثيق 91 حالة اعتقال لأكاديميين ومدرسي جامعات».
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية، أن العاصمة صنعاء كانت الأعلى في عدد المعتقلين والمفقودين الذي وصل عددهم إلى ٢٩٧٣، تليها الحديدة 1035 ثم محافظة إب ٨٧١ حالة، مشيراً إلى أن العدد الأكبر من المعتقلين والمفقودين من نصيب أبناء محافظة تعز.
تعذيب
وقال اليماني في رسالته: «لا يزال 15 صحفياً في سجون الحوثيين حيث تم اعتقال جلهم مؤخراً من مقار عملهم بصنعاء وتعرضوا للتعذيب والاعتداءات الجسدية، من بينهم الصحافي عبد الخالق عمران المحتجز في سجن الأمن السياسي، والذي يتعرض للتعذيب، ما ضاعف من سوء حالته الصحية والنفسية جراء استمرار تعذيبه وإصابته البالغة في عموده الفقري، فيما توفي في ظروف غامضة خلال الأيام الماضية، الصحافي الاستقصائي محمد عبده العبسي، بعد نشره معلومات دقيقة حول تورط القيادات الحوثية الرئيسيّة في تجارة الوقود والمشتقات النفطية والإثراء منها على حساب معاناة شعبنا اليمني».
وأضاف اليماني في رسالته إن «الانقلابيين يستخدمون العقاب الجماعي وسيلة لتحقيق أغراضهم، وعلى عكس ما كان متوقعاً خلال محادثات السلام الماضية، زادت وتيرة عمليات الاعتقال والاختطاف. كما أن هذا الموضوع لم يحظ بالاهتمام الذي يستحق من قبل المنظمات الدولية ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان».
وأشار المندوب أيضاً إلى تجاهل وسائل الإعلام الدولية لهذا الملف وعدم تسليط الضوء على معاناة هؤلاء المعتقلين وأسرهم، ولم تتم ممارسة الضغط اللازم على المتمردين للإفراج عنهم، أو حتى تقديم معلومات عن أماكن اعتقالهم، والسماح لذويهم بزيارتهم والتواصل معهم، رغم مطالباتنا المستمرة للصليب الأحمر للقيام بدوره».