يتأهب النظام السوري للسيطرة الكاملة على مدينة حلب المدمرة مع تواصل إجلاء الدفعات الأخيرة من آخر جيب للفصائل المعارضة في المدينة بعد ساعات على خروج أربعة آلاف مقاتل على الأقل، في وقت كشف الجيش الروسي عن أنه قضى على ما لا يقل عن 35 ألف مقاتل منذ بدء تدخله في سوريا، بينما أطلق المبعوث الدولي الى سوريا ستيفان دي ميستورا تحذيرات من أن إدلب ستجد ذات مصير حلب ما لم يتم الاستعجال في التسوية السياسية معلناً أن 8 فبراير سيشهد إطلاق جولة تفاوض جديدة.

في الأثناء تواصل امس إجلاء الدفعات الأخيرة من آخر جيب تسيطر عليه الفصائل المعارضة في حلب بعد ساعات على خروج أربعة آلاف مقاتل على الأقل من المدينة التي يوشك الجيش السوري على إعلان استعادتها بالكامل. واعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن «تحرير حلب» يعد «انتصاراً» ليس فقط لسوريا بل لإيران وروسيا أيضاً.

وأعلنت الأخيرة القضاء على 35 ألف مقاتل ضد النظام عبر 71 الف غارة منذ بدء تدخلها الجوي في سوريا قبل أكثر من عام. من ناحيتها قالت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا انجي صدقي إن عملية الإجلاء « ربما تستمر اليوم الجمعة». وأشارت الى خروج اكثر من أربعة آلاف مقاتل في سيارات خاصة، حافلات وشاحنات صغيرة من شرق حلب الى ريف حلب الغربي خلال ليل الأربعاء الخميس في واحدة من آخر مراحل الإجلاء التي تتم باشراف 31 مراقباً من الأمم المتحدة.

الثلوج تغطي الطرقات

ومنذ بدء عملية الإجلاء التي تم التوصل إليها بموجب اتفاق روسي تركي إيراني، أحصت اللجنة الدولية للصليب الأحمر خروج «نحو 34 ألف شخص» من شرق حلب، وفق صدقي. واستؤنفت الأربعاء عملية الإجلاء، بعد تأخير بسبب العاصفة الثلجية ولأسباب لوجستية وخلافات حول آلية إخراج المدنيين بالتوازي مع الفوعة وكفريا. وأشارت صدقي الى أن العملية تتواصل «بشكل أبطأ مما كان متوقعاً بسبب الطقس السيىء، من ثلوج وعواصف، فضلاً عن الحالة السيئة للآليات»، وعند انتهاء عمليات الإجلاء، يفترض أن يعلن الجيش السوري استعادة مدينة حلب بالكامل.

من ناحيته حذر المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، من أن إدلب قد تكون حلب المقبلة إن لم يتم التوصل لتسوية سياسية في سوريا. وأضاف دي ميستورا أن 15 بلدة سورية لا تزال محاصرة، «وعلينا إيصال المساعدات إليها». وقال دي ميستورا:«نسعى لإطلاق جولة محادثات جديدة في 8 فبراير حول سوريا في جنيف».