وضعت منظمة مراسلون بلا حدود، اليمن، ضمن البلدان الأكثر فتكاً بحياة الصحافيين، بعد مقتل خمسة صحافيين خلال عام 2016 من بين 74 إعلامياً حول العالم، واتهمت مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، بجعل اليمن «بؤراً سوداء» على المستوى الإعلامي، حيث يسود الإفلات من العقاب بشكل لا يطاق.

المنظمة وفي تقريرها السنوي حول الصحافيين الذين لقوا حتفهم في جميع أنحاء العالم، ذكرت أن الصحفيين في اليمن لا يسلمون من الاعتداءات والاغتيالات، ودانت الإفلات من العقاب الذي ينعم به مرتكبو جرائم القتل في حق الصحافيين.

وأوضح التقرير أن المليشيا الانقلابيــة في اليمن سيطرت على مباني القنــوات التلفزيونية، وأقدمت على اعتقال العديــد من الصحفييــن، بعــد إعــلان زعيمهــا عبــدالملك الحوثي حربــاً مفتوحــة على الصحفيين، وجعلهم عدواً لهــذه الجماعة ما عرضهــم للقتــل والخطــف والاختفــاء القســري.

ملاحقة واضطهاد

وعبرت مراسلون بلاد حدود عن أسفها لما عاشه الصحافيون من ملاحقات واضطهاد خلال عام 2016 الذي شهد مقتل ما لا يقل عن 74 إعلامياً بين محترفين وغير محترفين، موضحة أن الاستهداف المتعمد طال الصحفيين بسبب عملهم الإعلامي في عام 2016، ما يقرب من ثلاثة أرباع حصيلة قتلى هذا العام.

وقال الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، كريستوف ديلوار: «إن العالم يشهد عنفاً متعمداً ضد الصحفيين على نحو متزايد». وأضاف: «إن الصحافيين يستهدفون ويغتالون بسبب عملهم الإعلامي على نحو واضح لا غبار عليه»، مؤكداً أن هذا الوضع المقلق يعكس بجلاء فشل المبادرات الدولية الرامية إلى حماية الصحافيين.

تشريح جثة

دعت وزارة الإعلام الأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر الدولي إلى سرعة التدخل لنقل جثمان الصحافي محمد عبده العبسي إلى مدينة عدن، لتشريح جثته بعد شكوك حول اغتياله بصنعاء.

وقالت الوزارة في بيان: «إن الصحافي العبسي الذي كان يعمل في واحدة من مؤسسات الوزارة قبيل الانقلاب، كان يعمل على تحقيقات استقصائية في أيامه الأخيرة تتناول قضايا خطيرة ووثائق تدين الانقلابيين خصوصاً تلك التي تتعلق بالنفط والسلاح».