تنتظر آخر دفعة من المدنيين والمقاتلين المتبقّين في حلب السورية تحت الثلج إجلاءها من آخر جيب كان تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، كما توقف مسير الحافلات التي خرجت من كفريا والفوعة في مناطق سيطرة الفصائل ما يعني عملياً تعليق اتفاق موسكو الروسي التركي الإيراني.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باستمرار تعليق عمليات تهجير نحو ثلاثة آلاف شخص من مربع سيطرة الفصائل وإجلاء ما تبقى ممن تقرر إخراجهم من بلدتي الفوعة وكفريا بريف إدلب الشمالي الشرقي. وقال المرصد في بيان إن الحافلات الثماني التي خرجت من كفريا والفوعة لا تزال متوقفة في مناطق سيطرة الفصائل بين خان العسل والراشدين في ريف حلب الغربي.

وأشار إلى أن أسباب تعليق العملية تعود إلى عدم الوصول إلى صيغة حل نهائي جديد بين قوات النظام والفصائل حول عملية خروج الحافلات والمحاصرين من مربع سيطرة الفصائل بالقسم الجنوبي الغربي من حلب، ومن بلدتي كفريا والفوعة، إذ تشترط الفصائل خروج كامل المحاصرين المتبقين في مربع الفصائل إلى منطقة الراشدين.

وتحت الثلج المنهمر بكثافة ترقّبت آخر دفعة من المدنيين والمقاتلين إجلاءها من آخر جيب تحت سيطرة الفصائل.

وقال احمد الدبيس رئيس وحدة الأطباء والمتطوعين الذين ينسقون عملية الإجلاء من شرق حلب لوكالة فرانس برس إن «31 حافلة ونحو 100 سيارة خاصة تستعد للخروج» أيضاً. وبحسب الدبيس، فإن عدد المحاصرين في شرق حلب «بدأ ينخفض مع انتقال العديد من العائلات الى مناطق تحت سيطرة قوات النظام وأخرى تحت سيطرة الأكراد».

وفي الإجمال، أحصت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إجلاء أكثر من 25 ألف شخص من شرق حلب مقابل أكثر من 750 آخرين من الفوعة وكفريا.

«خروج متزامن»

وينص اتفاق الإجلاء في أول مرحلتين منه على خروج كل المحاصرين من شرق حلب مقابل خروج 2500 شخص من بلدتي الفوعة وكفريا.

ويتضمن في مرحلة ثالثة إجلاء 1500 شخص آخرين من الفوعة وكفريا مقابل العدد ذاته من مدينتي الزبداني ومضايا المحاصرتين من قبل جيش النظام السوري والميليشيا الحليفة له في ريف دمشق.

مراقبون دوليون

يشار إلى أنّه بعد تبني مجلس الأمن الاثنين مشروع قرار فرنسياً ينص على نشر مراقبين دوليين في حلب للإشراف على عمليات الإجلاء، أعلن الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك تلقي المنظمة الأممية إذناً من الحكومة السورية بإرسال 20 موظفاً دولياً ومحلياً إلى حلب لـ«القيام بدور حاسم في المراقبة والاستجابة».

أطراف «الباب»

سيطرت قوات درع الفرات المدعومة من أنقرة بصورة كاملة على الطريق السريع الواصل بين مدينتي الباب وحلب السوريتين. وأشار الجيش التركي في بيان نقلته وسائل إعلام تركية أن أربعة من جنوده ومقاتلاً سورياً أصيبوا جراء انفجار لغم بمركبة كانوا يستقلونها.

وأضاف أن 15 من مسلحي تنظيم داعش قتلوا في اشتباكات. وذكر أن المقاتلات التركية دمرت 48 هدفا تابعا لتنظيم داعش، من بينها مخابئ ومستودعات ذخيرة ومراكز قيادة وتحكم. إسطنبول - وكالات