أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن القوات العراقية حررت ما لا يقل عن 7600 كلم من مساحة محافظة نينوى من عصابات داعش الإرهابية منذ بدء معركة الموصل، مشيراً إلى أن التنظيم استخدم 900 سيارة مفخخة لإعاقة تقدم القوات، مؤكداً أن المليشيات العراقية التي تقاتل في سوريا لا تمثل الحشد الشعبي، وطالب جميع الفصائل باحترام سياسة العراق القائمة على عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى. بالتزامن كشفت تقارير حقوقية أن الإرهابيين باتوا يهاجمون المدنيين في الأحياء التي ينسحبون منها بينما يمنعون العراقيين من مغادرة الأحياء التي يسيطرون عليها ويخيرونهم بين البقاء أو الموت.
وقال حيدر العبادي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي: إن القوات العراقية حررت 5600 كلم من مساحة محافظة نينوى من عصابات داعش الإرهابية من مجموع 7600 كم مربع المساحة الكلية للمدينة والقرى والأراضي حولها، إلى جانب تحرير العدد الأكبر من سكان المدينة، مشيراً إلى أن تنظيم داعش استخدم 900 سيارة مفخخة خلال المعركة، داعياً في الوقت ذاته جميع الفصائل المنضوية تحت راية الحشد الشعبي بـ «الالتزام بسياسة الحكومة العراقية، وعدم التدخل بشؤون الدول الأخرى». وأضاف: إن «مشاركة جهات عراقية بالقتال في سوريا لا تمثلنا».
التزام
وأكد أن العراق «لا يريد الاشتراك بصراعات إقليمية»، مطالباً فصائل الحشد الشعبي بـ«الالتزام بسياسة الحكومة العراقية بعدم تدخل بشؤون الدول الأخرى». ويشارك مسلحون عراقيون في القتال الدائر بسوريا، تحت قيادة إيرانية، إلى جانب قوات بشار الأسد. واعتبر العبادي أن «العراق اليوم أقوى من الفترة الماضية، بفضل التقدم الذي تحققه القوات في محاور القتال»، نافياً «توقف العمليات مثلما تتحدث بعض وسائل الإعلام المحلية والأجنبية». وحذر العبادي من هجمات «إرهابية» قد يشنها تنظيم داعش الإرهابي في بعض الدول، داعياً إياها إلى اليقظة، فيما أكد حرص حكومته على حماية السفارات والبعثات الدبلوماسية في العراق.
من جهة أخرى، أفادت مصادر طبية عراقية بأن عناصر من تنظيم داعش اقتحموا دائرة صحة نينوى واعتقلوا خمسة أطباء غربي مدينة الموصل. وقالت المصادر: إن عناصر داعش اقتحموا مبنى دائرة صحة نينوى غربي المدينة واعتقلوا خمسة أطباء جراحين بالقوة للعمل مع داعش وإسعاف عناصرهم المصابين، بعد أن كان الأطباء رفضوا العمل طوعاً مع التنظيم.
استهداف
إلى ذلك نشرت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، تقريراً تضمن شهادات بعض الفارين من أهالي مدينة الموصل في أحيائها الشرقية، نتيجة المعارك المحتدمة هناك بين قوات الجيش العراقي وقوات النخبة من جهة، ومسلحي تنظيم داعش من جهة أخرى، الذين أشاروا إلى أن تنظيم داعش منعهم من الهرب وخيرهم بين البقاء أو الموت.
وقالت المنظمة في تقريرها: إن عناصر داعش هاجموا عشوائياً مناطق مدنية شرق الموصل بقذائف الهاون والمتفجرات، وأطلقوا النار عمداً على السكان الفارين، بينما قتلت القوات العراقية وقوات التحالف وجرحت مدنيين أيضاً بغارات جوية أو نتيجة تمركزها بين المنازل.
تفجير
قالت مصادر أمنية كردية عراقية: إن ستة أشخاص قتلوا في هجوم بقنبلة على مكاتب لجماعة معارضة كردية إيرانية في شمال العراق مساء الثلاثاء. واستهدف الانفجار مكاتب الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في كوي سانجاك إلى الشرق من أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق.
