أعلنت تونس عن إجراءات أمنية جديدة تهدف إلى الوقاية من الاختراقات، في أعقاب تكرار حوادث القتل والتصفيات ذات الطابع السياسي والأمني، في وقت قرر مجلس النواب عقد جلسة عامة طارئة يوم غد الجمعة للاستماع إلى كل من وزير الداخلية ووزير الخارجية حول ظروف وملابسات جريمة اغتيال المهندس محمد الزواري أمام مقر سكنه بمدينة صفاقس ومستجدات التحقيق فيها، وموقف الدبلوماسية التونسية منها في ظل توجيه اتهامات مباشرة للمخابرات الإسرائيلية بالتورط في الاغتيال.
وقرر اجتماع لمجلس وزاري مصغر برئاسة رئيس الحكومة يوسف الشاهد وبحضور وزراء الداخلية والدفاع والعدل ومدير ديوان الرئاسة وقيادات أمنية، إنشاء المركز الوطني للاستخبارات الذي أعدت مشروعه رئاسة الجمهورية وأحالته إلى رئاسة الحكومة. وبحسب رئاسة الحكومة التونسية فإن هذا المركز سيتولى «مهمة تجميع المعلومات والتنسيق بين مختلف الأجهزة الاستخباراتية وضبط الخيارات الاستراتيجية في مجال الاستعلامات وتحليلها»، كما سيتعهد المركز الوطني للاستخبارات بتحديد التعاون الدولي في مجال الاستعلام وضبط المخطط الوطني للاستعلامات.
قانون
وأقرت الحكومة التونسية إعداد مشروع قانون لمكافحة جرائم شبكات الاتصال نظراً لكون 90 بالمئة من الجرائم يتم الإعداد لها عبر هذه الشبكات، وتحويل إدارة الحدود والأجانب إلى إدارة عامة. ويرى المراقبون أن تونس تتجه لإعادة في سلة الحريات الاتصالية وخاصة المتعلقة بالإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، بعد ثبوت استعمال وسائل الاتصال الحديثة في اختراق الأمن وتجنيد العملاء واستقطاب العناصر الإرهابية، فقد أكد رئيس جمعية آفاق للأمن الداخلي سيف الدين الهشيري أن الجمعية رصدت حوالي 1000 شخص تم تجنيدهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» لفائدة الجماعات الإرهابية.
جلسة طارئة
وفي السياق قرر مجلس النواب عقد جلسة عامة طارئة يوم غد الجمعة للاستماع إلى كل من وزير الداخلية الهادي المجدوب ووزير الخارجية خميس الجهيناوي حول ظروف وملابسات جريمة اغتيال محمد الزواري ومستجدات التحقيق فيها، وموقف الدبلوماسية التونسية منها في ظل توجيه اتهامات مباشرة للمخابرات الإسرائيلية بالتورط في الاغتيال.
في الأثناء، أكد الناطق باسم المحكمة الابتدائية بتونس والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليطي استكمال استنطاق المتهمين العشرة الموقوفين على ذمة القضية، وقال إن رئيس قضاة التحقيق في القضية أصدر قراراً بسجن ثلاثة متهمين وهم الصحافية التي أجرت تحقيقاً مع الزواري قبل اغتياله والتونسيان اللذان تقابلا مع منفذي الهجوم الأجنبيين خارج البلاد، كما قرر الإبقاء على سبعة متهمين آخرين مطلقي السراح.
دهم
ألقت قوات الحرس الوطني التونسي القبض على ثلاثة أشخاص يحملون الجنسية الروسية في منزل بولاية سوسة جنوب العاصمة تونس، وكان الموقوفون الثلاثة، بحسب مصادر أمنية، يقيمون في منزل بمدينة أكودة في ولاية سوسة، وتتراوح أعمارهم بين 24 و30 سنة، وتم العثور لديهم على مبالغ مالية وأجهزة ومعدات تستعمل في قرصنة المكالمات الهاتفية الدولية.