أكد وزراء الخارجية العرب والأوروبيون، أهمية إطلاق الحوار الاستراتيجي بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، فيما دعوا إلى حل النزاع بشأن الجزر الإماراتية المحتلة بالطرق السلمية وطالبوا إيران بعدم التدخل في الشؤون العربية، وشددوا على دعمهم لحل سلمي في سوريا وليبيا. كما عبروا عن دعمهم للشرعية اليمنية.

وترأس معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وفد الدولة الذي شارك في أعمال الاجتماع، ودعا وزراء خارجية الدول العربية ونظراؤهم من دول الاتحاد الأوروبي، في الإعلان الوزاري الصادر عن الاجتماع العربي الأوروبي الرابع الذي عقد أمس، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، إلى تطوير العلاقات العربية الأوروبية من خلال اقتراح آليات مختلفة للتعاون فى كافة المجالات.

وعلى جميع المستويات، بما في ذلك اقتراح عقد اجتماعات رباعية وزارية أخرى، واجتماعات الخبرات والمشاريع المشتركة، كما يتضمن الاقتراح المهم لتنظيم قمة عربية - أوروبية بشكل دوري، للتأكيد مجدداً على رغبة الجانبين في تعزيز العلاقات فيما بينهما، وإعطاء التوجيه الاستراتيجي للتعاون بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي.

وأكد الوزراء أهمية إطلاق الحوار الاستراتيجي بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، بما يسهم في تسيير عمليات تبادل للآراء حول القضايا السياسية والأمنية، والذي شمل التعاون بمجالات عدة مثل الإنذار المبكر ومنع الصراعات والاستجابة للأزمات والمساعدات الإنسانية ومكافحة الإرهاب ومحاربة الجريمة المنظمة وحظر أسلحة الدمار الشامل.

حيث شكلت فرق عمل لكل من هذه المجالات بغية تيسير العمل المشترك من أجل الوقوف على نحو أفضل أمام التهديدات الأمنية الحالية والمستقبلية.

الجزر الإماراتية

ودعا الاجتماع الذي ترأسه وزير خارجية تونس خميس الجهيناوي عن الجانب العربي، وفيدريكا موغريني نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد عن الجانب الأوروبي، إلى حل النزاع بشأن الجزر الإماراتية الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، بشكل سلمي، وفقاً لقواعد القانون الدولي، سواء من خلال مفاوضات مباشرة أو بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية. وبالنسبة لإيران، أكدوا أهمية تأسيس علاقات تقوم على مبادئ حسن الجوار والامتناع عن استخدام القوة وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية.

وعبر الوزراء عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في سوريا، مدينين هجوم النظام السوري وحلفائه على حلب، وكذلك استخدام الأسلحة الكيماوية من كافة الأطراف، كما أكدوا على الثمن المرتفع الذي تتحمله دول المنطقة وخاصة دول الجوار، وأكدوا التزامهم بدعم إعمار سوريا فور التوصل إلى مرحلة انتقالية سياسية شاملة.

وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، أكد الوزراء الحاجة إلى تحقيق سلام عادل ودائم وشامل طبقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وعلى رؤية حل الدولتين، ودعوا إلى تعزيز دور المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن لتولي مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين.

كما دان الوزراء السياسات والممارسات الإسرائيلية أحادية الجانب في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك الاستيطان غير القانوني، مع مطالبتهم بضرورة احترام قواعد القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وفك الحصار عن غزة.

اليمن وليبيا

وفيما يتعلق باليمن، أكد الوزراء دعمهم للحكومة اليمنية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ودانوا الإجراءات الأحادية من قبل ميليشيات الحوثي وصالح، ومن بينها تشكيل حكومة غير شرعية.

فيما يخص ليبيا، أكد الوزراء احترامهم وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، ورفضهم التدخل الأجنبي، ورحبوا بتعيين ممثل خاص للأمين العام لجامعة الدول العربية إلى ليبيا، إضافة لتأكيد دعمهم لدور الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة.

كما أعربوا عن دعمهم السياسي والمادي لحكومة الوفاق الوطني باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة، وكذلك أكدوا أهمية دور دول الجوار، فيما دان الوزراء بشدة الجرائم الإرهابية لتنظيم داعش، وأعربوا عن التزامهم بدعم العراق من خلال تقديم مساعدات إنسانية.

وتناول الإعلان أيضاً الأوضاع في السودان، حيث رحب الوزراء بمبادرة الحوار الوطني الشامل التي أطلقها الرئيس السوداني، فيما أشاد الوزراء بالإنجازات التي تحققت في الصومال، على صعيد عقد الانتخابات التشريعية.

كما رحب الوزراء بتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، مؤكدين أهمية التمسك بوحدة لبنان، ودانوا الأعمال الإرهابية التي تستهدف الأراضي اللبنانية، وعبروا عن تضامنهم مع لبنان في تحمله عبء استضافة قرابة مليوني لاجئ، وتأثير ذلك السلبي في الاقتصاد اللبناني.

وفد الدولة

ضم وفد الدولة المشارك في الاجتماعات بجانب رئيسه معالي د. أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية كلاً من جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية والسفير أد. عبد الرحيم العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والشيخ محمد بن مكتوم آل مكتوم مدير إدارة الشؤون الأوروبية بالخارجية وعلي مطر المناعي مدير مكتب معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية.