دخل رئيس الآلية الإفريقية رفيعة المستوى لإنهاء النزاع في السودان ثامبو امبيكي فور وصوله الخرطوم أمس، في مشاورات مكثفة مع المسؤولين السودانيين، لإيجاد مخرج للأزمة الأمنية والسياسية التي تعيشها البلاد، في وقت جددت الحكومة السودانية التزامها وتمسكها وسعيها الجاد لتحقيق السلام في مناطق النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور، مؤكدة استعدادها للتوقيع على أي اتفاق ينهي الحرب.
والتقى امبيكي بمساعد الرئيس السوداني رئيس الوفد الحكومي للمفاوضات إبراهيم محمود حامد وبحث معه إمكانية استئناف المفاوضات المتعثرة بين الحكومة والحركات المتمردة.
وعلمت «البيان» أنّ امبيكي يحمل عدة مقترحات سيطرحها على طاولة الحكومة تمثل رؤية الاتحاد الأفريقي، لإزالة ما يعتري الملف من عقبات أعاقت معاودة جلوس الأطراف للتفاوض.
وقال رئيس الوفد الحكومي للمفاوضات إبراهيم محمود حامد، إنّ اللقاء مع امبيكي غرضه التشاور بين الآلية الإفريقية والحكومة من أجل تحقيق السلام في السودان، لافتاً إلى أنّ الحكومة منحت الفرصة للسلام بإعلان وقف إطلاق النار من قبل الرئيس البشير.
وأبدى حامد قلق الحكومة السودانية من الاعتداءات المتكررة على الرعاة والمزارعين، مطالباً الطرف الآخر الالتزام بوقف إطلاق النار، مؤكّدا استعداد الحكومة للتوقيع على أي اتفاق يؤدي إلى السلام.
وأضاف حامد: اعتقد أن اكثر من ثلاثة عقود من الحرب كافية لإقناع الذين يسعون لتحقيق أهدافهم عن طريق البندقية والسلاح، ما يزيد من معاناة المناطق التي يتحدثون عنها بانهم جاءوا من أجلها، ويزيد من معاناة الشعب السوداني باستمرار الحرب وفقا لأجندات لا تصب في مصلحة الســودان.
وأعرب عن أمله في استجابة المتمردين لصوت العقل ورغبة أهل السودان من أجل تحقيق السلام والوفاق، لافتاً إلى أنّ الأبواب ما زالت مفتوحة للانضمام للسلام واللحاق بالحوار الوطني وآلياته التي لم تتكون حتى الآن. على صعيد آخر، حذّر جهاز الأمن والمخابرات السوداني من محاولات العبث بأمن واستقرار البلاد، معتبرا ذلك خطوطا حمراء لا يسمح المساس بها.