أحالت تونس، أمس، قضية اغتيال مهندس الطيران محمد الزواري، إلى القضاء المختص بمكافحة الإرهاب، وذلك غداة إعلان وزارة الداخلية إمكانية ضلوع جهاز مخابرات أجنبي لم تسمه في الاغتيال.

وقال الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليطي، إنّ محكمة صفاقس أحالت إلى القضاء ملف اغتيال الزواري. في السياق، أعلن وزير الداخلية التونسي الهادي المجدوب إمكانية ضلوع جهاز مخابرات دولة أجنبية لم يسمها في اغتيال مهندس طيران تونسي في صفاقس.

شوحددت وزارة الداخلية التونسية هوية شخصين دبّرا عملية الاغتيال، يقيم الأول في المجر والثاني في النمسا، وأحدهما من أصول عربية، وفق الوزير.

وأوضح وزير الداخلية، أنّ شخصين اثنين ملامحهما أجنبية قتلا محمد الزواري وهربا، وأنّ السلطات لم تحدد هويتهما بعد، مشيراً إلى أنّه تمّ حتى الآن توقيف عشرة أشخاص تونسيين ضالعين بصفة مباشرة أو غير مباشرة في التحضير المادي لعملية الاغتيال.

وأضاف الوزير أنّ الزواري هرب من تونس سنة 1991 للإفلات من أحكام غيابية بالسجن.

وهيمن اغتيال الزواري على اجتماع المجلس الأعلى للجيوش الذي انعقد تحت إشراف الباجي قايد السبسي، وتم خلاله تأكيد ضرورة مزيد اليقظة لضمان الأمن القومي للبلاد وسيادتها الوطنية، وعلى الأهمية القصوى في تأمين الحدود ومراقبتها واتخاذ كل الإجراءات بخصوص العائدين من بؤر التوتر، والذين لا يمكن التعامل معهم إلا في إطار قانون مكافحة الإرهاب.

ملاحقة ضالعين

من جهته، أكد وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، أنه في حال ثبوت ضلوع أطراف أجنبية في عملية اغتيال الزواري، فإن تونس لن تتوانى عن ملاحقة الضالعين فيها، سواء داخل أرض الوطن أو خارجه.

وشدّد الجهيناوي على أن بلاده ستردّ بكل صرامة على كل من يستهدف أمنها واستقرارها ويعتدي على سيادتها، وستتخذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة التي تضمنها المواثيق الدولية. في الأثناء، تظاهر نحو 300 شخص وسط العاصمة تونس بدعوة من أحزاب سياسية للتنديد بعملية الاغتيال.

استدعاء

استدعت وزارة الخارجية التونسية، السفير الألماني أندرياس راينيكي، لطلب توضيحات حول هوية ووثيقة سفر صحافي في القناة العاشرة الإسرائيلية، بعد ما تبين أن هذا الصحافي دخل التراب التونسي بجواز سفر ألماني.

ويدعى الصحافي مواف فاردي ودخل تونس ظهر 17 ديسمبر، قادماً من مطار إيطالي وغادرها صباح اليوم التالي، بحسب وزارة الداخلية التي أفادت بأنه قدّم نفسه على أنه كاتب.