صادق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على مشروع قرار يقضي بنشر مراقبين أمميين على وجه السرعة في حلب، للإشراف على عمليات الإجلاء، وشارك معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، في الاجتماع التشاوري المغلق الذي عقده وزراء الخارجية العرب أمس، قبيل الاجتماع الطارئ لبحث الأوضاع في سوريا.

فيما دعت باريس أطراف الصراع السوري إلى التحلي بالمسؤولية، لتنفيذ القرار، وتطبيق وقف دائم لإطلاق النار.

وصّوت مجلس الأمن على مشروع قرار توافقي، بشأن مراقبة الأمم المتحدة لعمليات الإجلاء من شرق حلب، وذلك بعد نقاشات حول مشروعين تقدمت بهما فرنسا وروسيا. وأكدت السفيرة الأميركية الأممية سامنثا باور إن النص المتفق عليه يتضمن كل العناصر الأساسية، التي تتيح إشراف الأمم المتحدة.

وقال السفير الفرنسي الأممي فرانسوا دولاتر، إن الأعضاء الـ15 توصلوا إلى أرضية تفاهم حول مشروع قرار، يستند إلى المشروع الفرنسي. وأشار إلى أن المراقبين الدوليين لن يكونوا بحاجة لموافقة دمشق للانتشار وفق القرار.

وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين: «أعتقد أن لدينا نصاً جيداً، وقد وافقنا على التصويت عليه».

فتح طريق

وعلى الفور، رحب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بتبني مشروع القرار، التي تقدّمت به بلاده، معتبراً أنه يجب أن يتيح الاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني في سوريا بعد الكثير من مناورات المماطلة والعرقلة.

وقال هولاند في بيان، إن هذا القرار، الذي ينص على إرسال مراقبين للإشراف على عمليات الأجلاء، يجب أن يفتح الطريق أيضاً أمام وقف لإطلاق النار، وإجراء مفاوضات حول حل سياسي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت إن القرار هو خطوة أخرى، وإن على جميع الأطراف خاصة الحكومة السورية وحلفاءها تنفيذه على الفور.

وأضاف إن بلاده تطالب جميع الأطراف خاصة النظام وأنصاره إلى التحلي بالمسؤولية كي يتسنى تنفيذ هذا القرار من دون إبطاء، وتطبيق وقف دائم لإطلاق النار في أنحاء البلاد.

إخلاء معاقل

وقال سفير سوريا بالأمم المتحــــــدة بشار الجعفري، إن آخر من أسماهــــم الإرهابيين في بعض الأحياء في شرق حلب يخلون معاقلهم، وإن حلب ستصبح نظيفة هذا المساء (أمس). وأضاف أنه وفي الوقت، الذي لا تعارض فيه سوريـــــا قرارات مجلــــس الأمن.

اجتماع ثلاثي

على صعيد متصل، قال مسؤولون أتراك وروس إن وزراء الخارجية والدفاع في روسيا وإيران وتركيا سيجرون محادثات، بشأن مستقبل سوريا ومدينة حلب في موسكو اليوم الثلاثاء. وقال مسؤول من وزارة الخارجية التركية لوسائل إعلام دولية في إسطنبول أمس: سيهدف الاجتماع إلى فهم آراء الأطراف الثلاثة.

نفي صفقة ونفت تركيا إبرام أي صفقة سرية مع روسيا حول مستقبل سوريا. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية التركية: «لا نرى الأمر بهذا الشكل»، مشيراً إلى أن المسألة ليست كما وكأننا نقوم بصفقة ما، لا نرى أي علاقة.

وشارك معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، في الاجتماع التشاوري المغلق الذي عقده وزراء الخارجية العرب أمس، قبيل الاجتماع الطارئ لبحث الأوضاع في سوريا بصفة عامة، وفي مدينة حلب بصفة خاصة.

ويناقش الاجتماع الوزاري تطورات الأوضاع الحالية في سوريا، والتداعيات الخطرة للصراع المسلح في حلب على الأوضاع الإنسانية للسكان في المدينة، وبحث سبل حل الأزمة السورية.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إنه إذا فشل المجتمع الدولي في إيجاد وسيلة ضغط على النظام السوري فلن نتوصل إلى حل سياسي للأزمة. وأضاف الجبير في الاجتماع "السؤال ليس كيف نصل لحل سياسي الكل يريد ذلك؟".