بعد يوم من هجوم دامٍ في الكرك، باشر الأردن التحقيق في الهجوم، وفيما رفضت السلطات الإفصاح عن جنسية الإرهابيين الأربعة، استمر تدفّق الإدانات الإقليمية والدولية للحادث.

وبدأت السلطات الأردنية التحقيق في هجوم على مركز أمني للشرطة بالكرك شنه مسلحون ثم تحصنوا في القلعة التاريخية أوقع عشرة قتلى، بينهم أربعة عناصر من الأمن العام وثلاثة من قوات الدرك ومدنيان وسائحة كندية.

وجاء في بيان مشترك صادر عن مديرية الأمن العام وقوات الدرك، إن التحقيقات بوشرت للوقوف على كافة تفاصيل الحادثة وتحديد هوية المسلحين وانتماءاتهم. وشدد البيان على أنّ القوات المسلحة وأجهزة الأمن ماضية في واجبها المقدس لحماية الأردن والذود عن ترابه، وستعمل بكل ما أوتيت من قوة للقضاء على كل من يحاول المساس بأمنه وسلامة أراضيه.

 وأوضح أن القوة الأمنية التي دهمت المنزل الذي كان بداخله الإرهابيون في منطقة القطرانة في محافظة الكرك، عثرت على كميات كبيرة من المتفجرات إضافة إلى أحزمة ناسفة، كما تم ضبط كميات من الأسلحة الأتوماتيكية والذخيرة بحوزة الإرهابيين القتلى الأربعة.

تكتّم سلطات

إلى ذلك، رفض وزير الداخلية سلامة حماد الإفصاح عن جنسية الإرهابيين الأربعة الذين قتلوا أمس في عملية قلعة الكرك. وقال خلال مؤتمر صحافي، إنّ التعامل الأمني في التعامل مع حادث القلعة لم يزد على النصف ساعة، وليس ساعتين كما أشاع البعض. وأكد حماد أنّ مدينة الكرك لم تكن مقصودة بالذات، بل أرض المملكة كافة.

وأضاف أنّ الكثير من المعلومات متوفرة لكن الجهات المختصة لا تستطيع الإفصاح عنها وذلك للإضرار بالتحقيقات، مشيراً إلى أنّ هناك معلومات ما زالت تحتاج إلى متابعة.

تلاحم وقوّة

في الأثناء، أكّد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أنّ الأردن قوي وقادر على القضاء على الإرهاب وعصاباته الإجرامية، وسيظل عصيّاً منيعاً في وجه كل محاولات الإرهاب بتلاحم أبناء وبنات الوطن ونشامى القوات المسلحة والأمن العام وقوات الدرك.

وشدّد خلال ترؤسه اجتماع مجلس السياسات الوطني أمس، على أنّ المملكة سيتصدى بقوة وحزم لكل من يحاول الاعتداء أو المساس بأمنه وسلامة مواطنيه.

وأوضح العاهل الأردني بعد اطلاعه على حيثيات العمل الإرهابي في الكرك، أنّ الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى في مواجهة المخططات الإرهاب الظلامية، مبيناً أنّ هذه الأعمال الغادرة والآثمة لن تنال من عزيمتنا في محاربة قوى الشر والظلام وأصحاب الفكر المتطرف والهدام.

ولفت الملك عبدالله الثاني إلى أهمية الالتفاف حول الأجهزة الأمنية في تصديها للمجرمين الذين يستهدفون الأردن والأردنيين.

إدانات

وفي استمرار لسيل الإدانات، شجب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، هجمات الكرك. كما دانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية ومنظمة التعاون الإسلامي الهجوم الإرهابي.