تشارك دولة الإمارات العالم الاحتفال باليوم العالمي للتضامن الإنساني، الذي يصادف 20 ديسمبر من كل عام وهي مسلحة بإنجازات ومبادرات ومشاريع انسانية جعلت منها شريكاً اساسياً وعضواً فاعلاً ان لم يكن الأهم والأكثر فاعلية في المجتمع الدولي في التضامن الإنساني وذلك انطلاقاً من القيم الإنسانية التي ارساها ورسخها القادة المؤسسون.
وعلى رأسهم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه والتي ما تزال متوارثة وتحافظ عليها القيادة الرشيدة والتي حرصت على تجذيرها في نفوس جميع ابناء الوطن حتى صارت الإمارات عنواناً للعطاء الإنساني في كل بقاع الأرض.
الأكثر نشاطاً
تولي دولة الإمارات أهمية كبيرة للمساعدات الإنسانية الخارجية، فهي من أكثر الدول نشاطاً في ما يخص العمل الإنساني الدولي، وتبادر الدولة في مختلف القضايا ذات البعد الإنساني في العالم، على غرار حالات الحرب واللجوء السياسي، بصرف النظر عن البعد الجغرافي أو الاختلاف الديني أو العرقي أو الثقافي، حتى صارت أول دولة مانحة للمساعدات الإنسانية قياساً بدخلها القومي الإجمالي، وأصبحت المساعدات الإماراتية بمثابة شعاع ضوء وبسمة أمل لكل المحتاجين والمتضررين في جميع دول العالم.
ويُعرّف التضامن في إعلان الألفية بأنه إحدى القيم الأساسية للعلاقات الدولية في القرن الـ21، حيث يستحق الذين يعانون المساعدة والعون. وبناء على ذلك، يغدو تعزيز التضامن الدولي، في سياق العولمة وتحدي تزايد التفاوت، أمراً لا غنى عنه.
وأعلنت الجمعية العامة يوم 20 ديسمبر، بوصفه اليوم الدولي للتضامن الإنساني، إيماناً منها بأن تعزيز ثقافة التضامن وروح المشاركة هو أمر ذو أهمية لمكافحة الفقر.
التحديات الإنسانية
وعلى مدار السنوات الماضية وحتى الآن ما تزال الإمارات تقوم بدور متميز في تعزيز التضامن الإنساني وأصبحت عنصراً فاعلاً في جهود المواجهة الدولية للتحدّيات الإنسانية.
إغاثة شعوب العالم
و يلمس المراقبون لجهد الإمارات الذي وصل الى اغلب دول العالم، انه يخضع لمعايير محددة، ابرزها ان اغاثة شعوب العالم، من دون مواقف مسبقة.
ويمكن القول ان البعد الإنساني يعد توجهاً أصيلاً للسياسة الخارجية الإماراتية، فقد بيّن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، في أكثر من مناسبة، أنّ دولة الإمارات، في ما يتعلق بتقديم المساعدات الخارجية، تواصل «نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي جعل الجانب الإنساني بعداً أصيلاً في السياسة الخارجية الإماراتية».
ان نموذج العطاء الإنساني الذي تقدمه الدولة بدأ مع نشأتها عام 1971 واستمد مبادئه من رؤية المغفور له الشيخ زايد التي تعلي قيمة التضامن الإنساني وتحث عليه، حيث أسس، خلال عام 1971 صندوق أبوظبي للتنمية ليكون عوناً للأشقاء والأصدقاء في الإسهام في مشروعات التنمية والنماء لشعوبهم.
وتوالى بعد ذلك انشاء المؤسسات الخيرية والإنسانية والجهات المانحة بالدولة التي وصل عددها الآن الى 45 مؤسسة وجهة بالدولة وبالإضافة إلى ذلك، توفر الإمارات مساحات مكتبية مجانية ومساهمات مالية لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية.
توجيه المساعدات
وتحرص القيادة الرشيدة على ضمان توجيه المساعدات الخارجية الإماراتية بأفضل الوسائل التي تحقق أقصى منفعة وتأثير ممكن منها. لذا فقد أطلقت الدولة العام الماضي العديد من المبادرات في محاولة لدعم وتعزيز تأثير المساعدات الخارجية لدولة الإمارات.
ومن بين تلك المبادرات كان تأسيس اللجنة الإماراتية لتنسيق المساعدات الإنسانية الخارجية، والتي تهدف إلى جمع خبرات الجهات الإماراتية القائمة على تقديم الاستجابة الإنسانية من أجل تيسير تقديم المساعدات الإنسانية للدولة والإشراف عليها وتنسيقها.
لجنة المساعدات الإنمائية
ومن بين الإنجازات المهمة الأخرى التي حققتها دولة الإمارات أيضاً حصولها على صفة عضو مشارك في لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وقد أتاحت تلك العضوية لدولة الإمارات الحصول على مقعد على طاولة المنتديات والملتقيات الدولية ذات الصلة بالتنمية.
رسالة إنسانية
ويؤكد تصدر دولة الإمارات كأكبر مانح للمساعدات التنموية قياساً لدخلها القومي على مستوى العالم خلال الثلاث سنوات الأخيرة «2013-2015»، التزامهابرسالتها الإنسانية العالمية وبمبادئها التي تأسست عليها وسعيها لترسيخ مكانتها كعاصمة إنسانية ومحطة خير وغوث ودعم للشقيق والصديق.
تقرير المساعدات 2015
ووفقاً لتقرير المساعدات الخارجية للدولة المدفوعة في العام 2015 والصادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي فقد بلغت قيمة المساعدات 32 ملياراً و430 مليون درهم واستحوذت المساعدات التنموية المدفوعة للعام 2015 على المرتبة الأولى بقيمة بلغت 29.75 مليار درهم وبما نسبته 92% من إجمالي المساعدات مقارنة بما قيمته 19.55 مليار درهم للمساعدات التنموية المدفوعة للعام 2014.
وحلت المساعدات الإنسانية في المرتبة الثانية بما قيمته 2.16 مليار درهم وبما يوازي ما نسبته 6.68% من إجمالي المساعدات وجاء في المرتبة الثالثة المساعدات الخيرية بما قيمته 429.1 مليون درهم وبنسبة 1.33% من اجمالي المساعدات للعام 2015.
وبلغ إجمالي المساعدات الإنمائية الرسمية نحو 16.64 مليار درهم وبما نسبته 51.45% من إجمالي المساعدات. ومن بين أبرز المساعدات المقدمة خلال عام 2015 كانت تلك المخصصة للاجئين والأشخاص النازحين داخلياً المتضررين من الأزمات والصراعات في كل من سوريا واليمن والعراق وكذلك المساعدات المقدمة لبناء الطرق وتشييد الجسور والبنية التحتية في مجال الطاقة المتجددة وعلاوة على التعهدات متعددة السنوات الموجهة لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء.
واحتلت المساعدات الحكومية المرتبة الأولى باستئثارها بما نسبته 86.1% من إجمالي المساعدات المدفوعة وبما قيمته 27.84 مليار درهم والمساعدات المقدمة من صندوق أبوظبي للتنمية المرتبة الثانية بما قيمته 2.70 مليار درهم فيما احتلت المساعدات المقدمة من مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية المرتبة الثالثة بما قيمته نحو 568.32 مليون درهم وبما نسبته 1.76% من إجمالي المساعدات وجاءت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في المرتبة الرابعة بما قيمته 380.42 مليون درهم وبما نسبته 1.18%.


