تتواصل جهود دولة الإمارات في دعم ومساندة الشعب اليمني، في المحافظات المحررة، وعلى كافة الأصعدة، ولاسيما الإنسانية والخدمية، حيث أولت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي القطاعات الخدمية والإنسانية أهمية بالغة خلال العام 2016 بهدف تطبيع الحياة في المحافظات المحررة وعلى رأسها العاصمة المؤقتة عدن.
وبذلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي جهود مضاعفة لانتشال القطاعات الخدمية كافة، التي تعرضت للتدمير والتخريب بفعل الانقلاب، وكان لتلك الجهود الأثر الكبير في عودة الحياة واستقرارها بشكل كبير رغم استمرار الحرب والحصار من قبل ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح.
وركزت الهيئة أعمالها منذ تحرير المحافظات المحررة، على القطاعات الخدمية المرتبطة بحياة الناس، وأخذت هذه المساعدات أكثر من شكل، وبحسب القطاع المتضرر من الحرب وارتباطه المباشرة بحياة الناس، حيث كان لقطاعي الكهرباء والماء النصيب الأكبر من الدعم بعد الحرب، فتم دعم قطاع الكهرباء في شهر أغسطس من العام 2015 أي بعد تحرير عدن بأيام فقط، من خلال دعم مؤسسة كهرباء عدن، ودفع رواتب الموظفين، وإصلاح وصيانة خطوط الشبكة التي تأثر بالحرب.
مؤسسة المياه
وحظيت مؤسسة المياه هي الأخرى باهتمام هيئة الهلال الإماراتي بعد الحرب مباشرة وبالتزامن مع الاهتمام بقطاع الكهرباء، حيث تمكنت الهيئة من إيصال الماء إلى المنازل بعد الحرب مباشرة، بعد تغطية الرواتب وتوفير ميزانية لإصلاح الأعطال، بالإضافة إلى إصلاح وصيانة شبكة الماء، فضلاً عن تزويد المؤسسة بمضخات مياه جديدة. هذه الخطة الإسعافية لإنعاش أهم القطاعات، أسهمت في تطبيع الحياة في العاصمة المؤقتة عدن بعد عودة النازحين إلى منازلهم عقب الحرب، بالإضافة إلى التخفيف من معاناة الناس.
تأهيل المدارس
ولم يقتصر دعم الهيئة على هذه القطاعات الأساسية، بل امتد إلى قطاعات أخرى كان أهمها دعم قطاع التعليم، من خلال وضع خطة مستعجلة لإعادة تأهيل كافة مدارس العاصمة المؤقتة وعددها 154 مدرسة، وسارعت الهيئة قبل حلول العام الدراسي بشهر فقط، إلى إعلان المناقصات والبحث عن مقاولين وتحت إشراف الهيئة، لإنجاز عملية الصيانة والتأهيل في أسرع وقت، وهو ما تم فعلاً وفتحت معظم المدارس أبوابها في شهر أكتوبر 2015 أي بعد تحرير عدن بشهرين فقط، وهو ما ساهم في تطبيع الحياة التعليمية وانتظامها واستمرارها للعام الثاني على التوالي.
تأهيل القطاع الصحي
القطاع الصحي في عدن أيضاً أولته الهيئة اهتماماً كبيراً، من خلال إعادة تأهيل كافة المراكز الصحية في مديريات عدن وعددها تسعة مراكز، بالإضافة إلى ترميم أكبر مستشفى في عدن ويخدم سكان أربع محافظات هو مستشفى الجمهورية الذي بات اليوم يستقبل آلاف المراجعين من أبناء عدن والمحافظات المجاورة، حيث تم إعادة تأهيل المستشفى بكافة أقسامه. كما تم تزويد كافة المستشفيات والمراكز الصحية بأكثر من 17 سيارة إسعاف.
مساعدات طبية
وبعد تحرير عدن وبشكل طارئ، أعلنت الهيئة الهلال الإماراتي عن جسر جوي وبحري لنقل المساعدات الطبية والإنسانية إلى العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة لها، وهو ما تم بالفعل ووصلت الإغاثة إلى كافة المنازل في عدن، والمناطق النائية في المحافظات المجاورة، وهو ما ساهم في التخفيف من معاناة اليمنيين.
محافظة أبين
حظيت محافظة أبين منذ تحريرها من عناصر القاعدة في مايو من العام الحالي، بدعم خاص من قبل هيئةالهلال، حيث سارعت إلى دعم أهم القطاعات في أكبر المدن في المحافظة مدينتي زنجبار وجعار، وتم وضع خطة مستعجلة لإعادة قطاع الكهرباء والماء، بالإضافة إلى دعم مستشفى الرازي، وهو المستشفى الوحيد بالمحافظة، بأجهزة ومعدات طبية.